كتاب ألواح تحوت الأطلنطي: الألواح الزمردية
ترجمة وإعداد: دحمان بروبة
جميع الحقوق محفوظة لدى الديوان الوطني الجزائري لحقوق المؤلف
اللوح الأول - تاريخ تحوت الأطلنطي
أنا تحوت، الأطلنطي، سيد الأسرار، حافظ السجلات، الملك العظيم، الساحر، أحيا من جيل إلى جيل، غايتي دخول قاعات آمِنتي. هذه سجلات الحكمة المجيدة لأطلانطس العظيمة، دونتها أنا لهُدى الآتين من بعدي.
في مدينة كيور العظيمة على جزيرة أوندال، في زمن ماضٍ بعيد، بدأتُ تجسدي. عظماء أطلانطس كانوا يحيون ويموتون، لا كبشر هذا العصر الصغار، بل من عصر إلى عصر كانوا يجددون حياتهم في قاعات آمِنتي حيث نهر الحياة يجري أبدًا بلا انقطاع.
ألف مرة نزلت في طريق الظلام الذي قادني إلى النور، ومرات عديدة صعدت من الظلام إلى النور حتى تجددت قوتي وطاقتي.
الآن أهبط مرة أخرى، وسكان كيم لن يعرفوني. لكن في زمن لم يولد بعد، سأقوم مجددًا، عظيمًا وقويًا، لأحاسب من تركتهم خلفي.
فاحذروا يا سكان كيم (مصر) إن خالفتم تعاليمي، فإني إن فعلتم سأهبط بكم من مقامكم الرفيع إلى ظلام الكهوف التي جئتم منها.
لا تكشفوا أسراري لأهل الشمال ولا أهل الجنوب، لئلا تحل عليكم لعنتي.
تذكروا واسمعوا قولي، فإني سأعود حتمًا لأطالبكم بما تحرسون. أجل، حتى من وراء الزمن ومن وراء الموت سأعود لأثيب أو أعاقب.
عظيمًا كان شعبي في الأيام الخوالي، أعظم مما يتصوره البشر الصغار من حولي الآن. لقد عرفنا حكمة القِدم، وغصنا عميقًا في قلب اللانهاية بحثًا عن حكمة حداثة الأرض.
حكماء كنا بحكمة أبناء النور الذين سكنوا بيننا، أقوياء كنا بالقوة المستمدة من النار الأزلية.
ما أعظم أبي، تحتمس، حارس المعبد الأعظم بينهم جميعًا! كان الواصل بين أبناء النور ساكني المعبد وأجناس البشر ساكني الجزر العشر. كان المتحدث باسم الثلاثة، إلى الساكن في أونال، يخاطب الملوك بصوتٍ يُطاع.
هناك نشأت من طفل إلى رجل، وتعلمت من أبي الأسرار القديمة، حتى نمت في قلبي نار الحكمة فصارت شعلة عظيمة.
لم أرغب في شيء سوى امتلاك الحكمة. حتى جاءني في يوم عظيم أمرٌ من ساكن المعبد أن أمثل أمامه. قليلون من أبناء البشر من نظروا إلى ذلك الوجه الجليل وعاشوا، لأن أبناء النور ليسوا كأبناء البشر حين لا يكونون متجسدين في جسد مادي.
مختارًا كنت بين أبناء البشر، علمني الساكن لأحقق غاياته، غاياتٍ لم تولد بعد في رحم الزمن.
لبثت دهورًا طويلة في المعبد، وتعلمت وافر الحكمة، حتى اقتربت أنا أيضًا من النور المنبعث من النار العظمى.
كشف لي الطريق إلى آمِنتي، العالم السفلي حيث الملك العظيم متربع على عرش المجد.
طويلًا انحنيت تحيةً أمام أسياد الحياة وأسياد الموت، وتلقيت مفتاح الحياة هدية.
حرًا صرت من قاعات آمِنتي، غير مقيد بالموت في دائرة الحياة. بعيدًا إلى النجوم سافرت حتى صار المكان والزمان لا شيء.
ثم شربت حتى ارتويت من كأس الحكمة، ونظرت في قلوب البشر فوجدت فيها أسرارًا أعظم فسُررت. لأنه فقط بالسعي وراء الحقيقة تهدأ روحي وتُروى رغبتي المتقدة في قلبي.
عشت عبر الدهور، وشاهدت من حولي يتذوقون كأس الموت ثم يعودون مجددًا في نور الحياة.
تدريجيًا، من ممالك أطلانطس، أرسلت أمواج الوعي المنبعثة مني، لتأخذ النجوم حديثة الميلاد مكانها.
وفقًا للقانون، نمت كلمة السيد فصارت زهرة. ونحو الظلام انحدرت أفكار الأطلنطيين، حتى ثار الساكن أخيرًا من رقدته، ناطقًا بالكلمة ومستدعيًا القوة.
من أعماق قلب الأرض سمع أبناء آمِنتي، وهم يوجهون زهرة النار المتقدة أبدًا باستخدام الكلمة "اللوغوس"، حتى غيرت تلك النار العظمى اتجاهها.
ثم انفجرت المياه العظمى كالطوفان على العالم، فأغرقت كل شيء، وبدلت توازن الأرض حتى لم يبقَ سوى معبد النور قائمًا على جبل أوندال العظيم، شامخًا فوق المياه، ونجا بعض الأحياء من الطوفان.
ثم
ناداني السيد قائلًا:
"اجمع
شعبك، وخذه بالفنون التي تعلمتها عبر
المياه، حتى تبلغ أرض البرابرة كثيفي
الشعر الساكنين كهوف الصحراء، وهناك اتبع
الخطة التي تعرفها."
فجمعت شعبي وصعدت سفينة السيد الكبرى. ومع الصباح ارتفعنا، والظلام تحتنا حيث المعبد. فجأة غمرته المياه واختفى من الأرض إلى حين معلوم. كان ذلك المعبد العظيم.
بسرعة فررنا نحو شمس الصباح حتى لاحت تحتنا أرض أبناء كيم. فخرجوا إلينا غاضبين، بأيديهم الهراوات والرماح، ليذبحوا أبناء أطلانطس عن بكرة أبيهم.
فرفعت عصاي ووجهت نحوهم شعاعًا ذبذبيًا، فضربهم وثبّتهم في أماكنهم، فتناثروا كشظايا حجر الجبل. ثم خاطبتهم بكلمات هادئة مسالمة عن عظمة أطلانطس، وأخبرتهم أننا أبناء الشمس ورسلها.
أرهبتهم باستعراض فنون السحر حتى خرّوا عند قدميّ، فأطلقت سراحهم.
سكنا طويلًا في أرض كيم، طويلًا جدًا. طاعةً لأمر السيد الذي يحيا أبدًا وإن كان نائمًا، أرسلت أبناء أطلانطس في كل اتجاه، حتى تولد الحكمة من جديد في أبنائهم من رحم الزمن.
لبثت زمنًا طويلًا في أرض كيم، وصنعت أعمالًا عظيمة بالحكمة التي في داخلي. وارتقى أبناء كيم في نور المعرفة، مُروَين بأمطار حكمتي.
ثم شققت طريقًا إلى آمِنتي لأحفظ قواي، وأحيا من عصر إلى عصر كشمسٍ لأطلانطس، أحرس الحكمة وأحمي السجلات.
قليلون كانوا أبناء كيم، فغزوا الشعوب من حولهم، وارتقوا ببطء بقوة الروح.
الآن أمضي من بينهم إلى قاعات آمِنتي المظلمة، عميقًا في حجرات الأرض، أمام أسياد القوى، وجهًا لوجه مرة أخرى مع الساكن.
أرتفع عاليًا فوق مدخل البوابة إلى آمِنتي. قليلون من يملكون الشجاعة ليجرؤوا عليها، وقليلون من يعبرون البوابة إلى آمِنتي المظلمة.
أنشأت فوق الممر هرمًا عظيمًا، مستخدمًا القوة المضادة لقوة الأرض. وفي العمق وضعت حجرة القوة، ومنها نحتّ ممرًا دائريًا يصل تقريبًا إلى القمة العظمى.
هناك في القمة وضعت البلورة، لترسل الشعاع إلى الزمكان، وتستمد القوة من الأثير مركِّزةً على البوابة إلى آمِنتي.
الغرف الأخرى التي بنيتها تركتها فارغة، لكن خبأت فيها مفاتيح آمِنتي. من كانت له الشجاعة ليجرؤ على العوالم المظلمة، فليتطهر أولًا بصيام طويل، وليرقد في تابوتي الحجري في غرفتي. عندئذ سأكشف له الأسرار العظمى. ثم فليتبعني إلى حيث سألقاه، حتى لو في ظلام الأرض سألقاه، أنا تحوت، سيد الحكمة، سألقاه وآخذ بيده وأسكن معه أبدًا.
بنيت الهرم الأعظم، ثم بنيت هرم القوة المتقدة أبدًا، ليصمد عبر الدهور.
في جوفه، أودعت معرفتي بعلوم السحر، لأكون هنا عندما أعود مجددًا من آمِنتي. أجل، بينما أنام في قاعات آمِنتي، ستتجسد روحي الطليقة لتسكن بين البشر في هذه الهيئة أو أخرى. أنا هرمس، المثلث العظمة.
أنا المبعوث من الساكن إلى الأرض، لأتمم وصاياه وليرتقي البشر. الآن أعود إلى قاعات آمِنتي، تاركًا خلفي بعضًا من حكمتي.
احفظوا وصايا الساكن، وارفعوا أبصاركم دومًا نحو النور.
حتمًا، في الزمن، ستكونون واحدًا مع السيد. حتمًا حقًا، ستكونون واحدًا مع السيد، وحتمًا وبالحق ستكونون واحدًا مع الكل.
الآن أرحل عنكم. تعلموا وصاياي واحفظوها، وسأكون معكم لأعينكم وأرشدكم إلى النور.
الآن تنفتح أمامي البوابة، وأهبط في ظلام الليل.
اللوح الثاني - قاعات آمِنتي
عميقًا في قلب الأرض توجد قاعات آمِنتي، بعيدًا تحت جزر أطلانطس الغارقة، قاعات الموتى وقاعات الأحياء، مغمورة بنار الكل اللامتناهية.
في
زمن سحيق ضائع في الزمكان، نظر أبناء
النور إلى العالم، فرأوا أبناء البشر في
عبوديتهم، مقيدين بالقوة القادمة من ما
وراء.
أدركوا
أنه فقط بالتحرر من العبودية يستطيع البشر
الارتقاء من الأرض إلى الشمس.
فهبط
أبناء النور وتشكلوا في أجساد على هيئة
البشر.
قال
أسياد الكل بعد تجسدهم:
"نحن الذين تشكلنا
من غبار الفضاء، ننهل الحياة من الكل
اللامتناهي.
نحيا في العالم كأبناء
البشر، مثلهم في الهيئة لكننا لسنا منهم."
ثم ليتخذوا مسكنًا، شقوا فضاءات عظيمة بقوتهم بعيدًا تحت قشرة الأرض، بمعزل عن أبناء البشر، وأحاطوها بقوى وطاقات لتحصين قاعات الموتى من الضرر.
ثم شقوا مساحات أخرى إلى جانبها، وملأوها بالحياة والنور من الأعلى. ثم بنوا قاعات آمِنتي ليسكنوا فيها أبدًا، أحياءً في الحياة حتى نهاية الأزل.
كانوا اثنين وثلاثين من أبناء النور، جاؤوا بين البشر ليحرروا المقيدين بقوة ما وراء من قيود الظلام.
في
أعماق قاعات الحياة نمت زهرة، متقدة،
متوسعة، تبدد ظلام الليل.
في
الوسط وُضع شعاع عظيم القوة، يمنح الحياة
والنور، ويملأ بالقوة كل من يقترب
منه.
وُضعت
حوله عروش، اثنان وثلاثون موضعًا لكل
واحد من أبناء النور، ليغمرهم الإشعاع
ويمتلئوا بالحياة من النور الأزلي.
هناك،
مرارًا وتكرارًا، وضعوا أجسادهم الأولى
لتمتلئ بروح الحياة.
لمئة
سنة من كل ألف سنة يجب أن يسطع نور الحياة
على أجسادهم، فيوقظ روح الحياة سريعًا.
هناك
في الدائرة، من عصر إلى عصر، يجلس الأسياد
العظماء، يحيون حياة لا يعرفها البشر.
هناك
في قاعات الحياة يرقدون نائمين، بينما
تجوب أرواحهم حرة عبر أجساد البشر.
مرارًا وتكرارًا، بينما أجسادهم راقدة، تجسدوا في أجساد البشر، ليعلموا أبناء البشر ويخرجوهم من الظلام إلى النور.
هناك في قاعة الحياة، ممتلئين بحكمة لا تعرفها أجناس البشر، يجلس أبناء النور أحياءً أبدًا تحت نار الحياة الباردة.
لهم أوقات يستيقظون فيها، ويصعدون من الأعماق ليكونوا أنوارًا بين البشر، خالدين بين البشر الفانين.
من يتحرر من الظلام، ويرتقي من الليل إلى النور، يصبح حرًا من قاعات آمِنتي، حرًا من زهرة النور والحياة.
ثم
بإرشاد الحكمة والمعرفة، ينتقل من بين
البشر إلى أسياد الحياة.
هناك
يسكن كواحد من الأسياد، حرًا من قيود ظلام
الليل.
داخل زهرة النور يجلس سبعة أسياد من الزمكان فوقنا، يساعدون ويرشدون بحكمتهم اللامتناهية أبناء البشر في رحلتهم عبر الزمن.
أقوياء
وغرباء هم، محتجبون بقوتهم، صامتون،
كاملو المعرفة، يجذبون قوة الحياة.
مختلفون لكنهم واحد
مع أبناء البشر.
أجل،
مختلفون لكنهم متحدون مع أبناء النور.
هم
الأوصياء والرقيبون على القوة التي تقيد
البشر، مستعدون لتحريرهم عند بلوغهم
النور.
الأول
والأعظم، الحاضر المحتجب، سيد الأسياد،
هو التسعة اللامتناهون، رئيس كل أسياد
الدوائر الآخرين -
الثلاثة، والأربعة،
والخمسة، والستة، والسبعة، والثمانية،
والتسعة.
لكل
واحد مهمته وقوته، هم الذين يرشدون ويوجهون
قدر البشر.
هناك
يجلسون، عظماء أقوياء، أحرارًا من الزمكان.
ليسوا
من هذا العالم لكنهم أقرباء له، هم الإخوة
الكبار لأبناء البشر.
يحكمون
ويَزِنون بحكمتهم، ويراقبون تقدم النور
بين البشر.
إلى
أمامهم اقتادني الساكن، وشاهدته يتحد مع
واحد من الأعلى.
ثم
صدر منه صوت يقول:
"عظيم أنت يا تحوت
بين أبناء البشر.
من
الآن فصاعدًا، أنت حر من قاعات آمِنتي،
سيد الحياة بين أبناء البشر.
لن تموت إلا بمشيئتك. اشرب من الحياة إلى أبد الآبدين. من الآن فصاعدًا، الحياة لك إلى الأبد، ومن الآن فصاعدًا، الموت تحت أمرك.
اسكن
هنا أو غادر كما تشاء، أنت حر من آمِنتي،
شمسٌ للبشر.
خذ
الحياة بالهيئة التي تشاء، يا ابن النور
الذي نما بين أبناء البشر.
اختر
لنفسك عملًا، فكل كائن يجب أن يعمل.
لا تحد أبدًا عن درب
النور.
لقد
خطوت خطوة أخرى على الطريق الطويل إلى
الأعلى، والآن صار جبل النور لامتناهيًا.
كل
خطوة تخطوها لا تزيد الجبل إلا علوًا،
وكلما تقدمت طال بلوغ الهدف.
اقترب
من الحكمة اللامتناهية، ففي الأمام ينتظرك
هدفك.
حر
صرت الآن من قاعات آمِنتي، لتمضي مع أسياد
العالم، متحدين لغاية واحدة، تعملون معًا
لتنوير أبناء البشر."
ثم
جاء أحد الأسياد من عرشه، وأخذ بيدي وقادني
إلى الأمام، عبر كل حجرات الأرض الخفية
العميقة.
قادني
عبر قاعات آمِنتي، وأراني الأسرار المجهولة
لدى البشر.
عبر
الممر المظلم قادني إلى الأسفل، إلى
الغرفة حيث يجلس الموت المظلم.
شاسعة
كالفضاء كانت الغرفة الكبرى أمامي، محاطة
بالظلام لكنها مليئة بالنور.
أمامي
ارتفع عرش عظيم من الظلام، جالسٌ عليه
كيان الليل المحتجب.
كيانٌ
أشد ظلمة من الظلام، ذو ظلام ليس من ظلمة
الليل.
ثم
توقف السيد أمامه، ناطقًا بكلمة الحياة:
"يا سيد الظلام، يا
دليل الطريق من الحياة إلى الحياة، أمامك
أحضر شمس الصباح.
لا
تمسه أبدًا بقوة الليل، ولا تدعُ شعلته
إلى ظلام الليل.
اعرفه وانظر إليه، إنه أحد إخوتنا الذي ارتقى من الظلام إلى النور. حرر شعلته من قيودها، دعها تتقد في ظلام الليل."
ثم رفع كيان الليل يده، فظهرت شعلة نقية مشرقة، أزاحت سريعًا حجاب الظلام، وكشفت الغرفة في ظلام الليل.
ثم
ظهرت أمامي في الفضاء الكبير شعلات كثيرة،
شعلة تلو الأخرى من حجاب الليل.
وثبت
أمامي ملايين لا تحصى، بعضها متوهج كأزهار
من النار.
بعضها
خافت التوهج وهو يخرج من الليل، وبعضها
تلاشى سريعًا، وبعضها الآخر نما من شرارة
نور صغيرة.
كل
واحدة محاطة بحجاب داكن من الليل، لكنها
متوهجة بنور لا ينطفئ.
آتية
وذاهبة كاليراعات في الربيع، ممتلئة
بالنور والحياة.
ثم
سمعت صوتًا عظيمًا جليلًا يقول:
"هذه
الأنوار هي أرواح البشر، تنمو وتتلاشى،
موجودة أبدًا، تتغير لكنها تحيا عبر الموت
إلى الحياة.
عندما
تنمو الأرواح إلى أزهار، وتبلغ ذروة النمو
في حياتها، حينها أرسل سريعًا حجاب الظلام،
فتتحول إلى أشكال جديدة من الحياة.
بثبات
إلى الأعلى عبر الدهور، تنمو وتتطور إلى
شعلة جديدة لتنير الظلام بقوة أكبر.
ضعيفة لكنها تتوهج
بحجاب الليل.
هكذا
تنمو أرواح البشر إلى الأعلى، ضعيفة لكنها
تضيء بظلام الليل.
أنا الموت، آتٍ لكنني لا أبقى دائمًا، فالحياة الأبدية موجودة في الكل. لست إلا عائقًا في الطريق، أُهزم بسهولة بالنور اللامتناهي.
استيقظي أيتها الشعلة التي تحترق إلى الداخل أبدًا، اتقدي واقهري حجاب الليل."
ثم في وسط الشعلات في الظلام ظهرت واحدة فقهرت الليل، بدأت تتوهج وتنمو، حتى لم يبقَ في الأخير إلا النور.
ثم
خاطبني مرشدي باسم السيد قائلًا:
"انظر
إلى روحك وهي تنمو في النور، حرة هي الآن
إلى الأبد من سيد الليل."
ثم اقتادني إلى الأمام عبر فضاءات عظيمة عديدة مليئة بأسرار أبناء النور، أسرار لا يمكن للبشر أن يعرفوها أبدًا، حتى يصيروا هم أيضًا أبناء النور.
ثم
أعادني إلى نور قاعة النور.
فركعت
أمام المعلمين العظماء، أسياد الكل في
الدوائر العليا.
ثم
نطق بكلمات ذات قوة عظيمة قائلًا:
"لقد
تحررت من قاعات آمِنتي.
اختر عملك بين أبناء
البشر."
فتكلمت
قائلًا:
"يا
أيها السيد العظيم، دعني أكون معلمًا
للبشر، أرشدهم إلى الأمام وإلى الأعلى
حتى يصيروا هم أيضًا أنوارًا بين البشر،
أحرارًا من حجاب الليل المحيط بهم، متوهجين
بالنور بين البشر."
ثم
قال لي الصوت:
"اذهب
كما تشاء.
سيد أنت على مصيرك، لك
الحرية أن تقبل أو ترفض.
خذ
القوة، خذ الحكمة.
كن نورًا بين أبناء
البشر."
ثم اقتادني الساكن إلى الأعلى. سكنت مرة أخرى بين أبناء البشر، لأعلم وأكشف بعضًا من حكمتي، أنا ابن النور، نار بين البشر.
الآن،
مرة أخرى أذهب في الطريق إلى الأسفل،
لأسعى وراء النور في ظلام الليل.
احفظوا
وارعوا سجلي، ليكون دليلًا لأبناء البشر.
اللوح الثالث - مفتاح الحكمة
أنا تحوت، الأطلنطي، أهب حكمتي، أهب معرفتي، أهب قوتي.
أهب حكمتي بلا مقابل لأبناء البشر، ليشرقوا هم أيضًا بالحكمة من خلال حجاب الليل.
الحكمة
قوة والقوة حكمة، بهما يكتمل الكل.
أيها
الإنسان، لا تتكبر إن كنت حكيمًا.
خاطب الجاهل وخاطب
الحكيم.
إذا
أتاك ممتلئ بالحكمة، فأصغِ إليه وأنصت،
فالحكمة هي كل شيء.
لا
تصمت عن قول الشر، فالحقيقة كنور الشمس
يسطع فوق كل شيء.
من
يخرق القانون يُعاقَب، فحرية البشر لا
تكون إلا بالقانون.
لا
تبث الخوف، فالخوف قيد يكبل البشر.
اتبع
قلبك طوال حياتك.
أعطِ
أكثر مما يُطلب منك.
إذا
نلت الثروة، فاتبع قلبك، فلا نفع لكل شيء
إن كان قلبك متعبًا.
لا
تغفل صوت قلبك، فذلك يؤذي الروح.
المهتدون
لا يضلون، وأما الضالون فلا يجدون طريقًا
مستقيمًا.
إذا
كنت بين الناس، فاجعل الحب مبتدأ قلبك
ومنتهاه.
إذا جاءك أحد للمشورة، فدعه يتكلم بحرية، لتُقضى حاجته التي أتى من أجلها. إن تردد في فتح قلبه لك، فالخطأ منك.
لا تردد اللغو، ولا تصغِ إليه، فهو قول غير المتزن. لا تنطق به، ليتعلم الحكمة من يقف أمامك، ففي الصمت خير عظيم.
كثرة القول لا تجدي نفعًا. لا تتكبر على بني البشر، لئلا تُدفن في التراب.
إن
كنت عظيمًا بين الناس، فكُن مُكرَّمًا
بالحكمة والوداعة.
إذا
أردت أن تعرف حقيقة صديقك، فلا تختبره في
جماعة، بل اخْلُ به، تحدث إليه، وامتحن
قلبه بقوله وفعله.
ما يدخل بيتك اقسم منه، وما تملكه شاركه مع صديقك.
الأحمق يرى الحكمة جهلًا، ويرى النافع ضارًا. يحيا في الموت، فالموت طعامه.
الحكيم
يدع قلبه يفيض غيظًا، لكنه يمسك لسانه.
أيها
الإنسان، أصغِ إلى صوت الحكمة، أصغِ إلى
صوت النور.
في
الكون أسرار لو انكشفت لملأت العالم
بنورها.
فليعلم
من يريد التحرر من قيود الظلام أولًا
الفرق بين المادي واللامادي، بين النار
والأرض.
اعلم
أنه كما تهبط الأرض إلى الأرض، كذلك تصعد
النار إلى النار، وتصير واحدة مع النار.
من
يعرف النار التي في داخله سيصعد إلى النار
الأزلية ويسكن فيها أبدًا.
النار
الداخلية أعظم قوة، تقهر كل شيء وتتغلغل
في كل شيء على الأرض.
لا
ينمو الإنسان إلا بما يقاوم، فلولا مقاومة
الأرض له لما استمر وجوده.
ليست
كل العيون تبصر بنفس البصيرة، فما يراه
أحد بشكل ولون، يراه آخر بشكل ولون آخرين.
كذلك النار اللامتناهية، تتبدل من لون إلى لون، ومن يوم إلى يوم.
هكذا أتكلم أنا تحوت عن حكمتي: الإنسان شعلة مقيدة بجبل، لا تنطفئ أبدًا في حجاب الظلام، ولا يخمدها حجاب الليل.
نظرت في قلوب البشر بحكمتي، فوجدتهم غير أحرار من قيود العناء. حرر شعلتك من القيد، يا أخي، لئلا تُدفن في ظلال الليل.
استمع
أيها الإنسان وأنصت لهذه الحكمة:
أين
حدود الشكل والاسم؟
إنما
هما في الوعي فقط، كقوة غير مرئية لامتناهية
من النور الساطع.
الشكل
وهم في عين البشر.
الإنسان
نجم أسير الجسد، حتى يتحرر منه أخيرًا
بكفاحه.
فقط
بالكد والكفاح تزهر النجمة التي في داخلك
في حياة جديدة.
من
يعرف مبدأ كل شيء، تتحرر نجمته من عالم
الليل.
تذكر أيها الإنسان أن كل موجود ليس إلا شكلًا آخر لغير الموجود.
كل ما هو موجود يتحول إلى وجود آخر، وأنت لست استثناءً.
احترم
القانون، فالقانون هو الكل.
لا
تطلب ما ليس من القانون، فذلك لا يوجد إلا
في أوهام الحواس.
الحكمة
تأتي لكل أبنائها عندما يسعون إليها.
على
مر الدهور، كان النور مخفيًا.
استيقظ
أيها الإنسان وكن حكيمًا.
عميقًا
في أسرار الحياة سافرتُ، باحثًا عما هو
خفي.
اصغِ
أيها الإنسان، وكن حكيمًا.
عميقًا
تحت قشرة الأرض، في قاعات آمِنتي، عرفت
أسرارًا خفيت عن البشر.
سافرت
مرارًا في الممر الخفي العميق، ونظرت إلى
النور الذي هو الحياة بين البشر.
هناك
تحت زهرة الحياة، بحثت في قلوب البشر
وأسرارهم، فوجدت أن البشر يعيشون في
الظلام، ونور النار العظمى مخبوء في
جوفهم.
أمام
أسياد آمِنتي الخفية، تعلمت الحكمة التي
أهبها للبشر.
هم
أسياد الحكمة السرية العظمى، الآتية من
مستقبل نهاية اللانهاية.
سبعة
هم أسياد آمِنتي، أسياد أبناء الصباح،
شموس الدوائر، أسياد الحكمة، وطبيعتهم
ليست كطبيعة أبناء البشر.
الثلاثة،
والأربعة، والخمسة، والستة، والسبعة،
والثمانية، والتسعة، هي ألقاب أسياد
البشر.
من
المستقبل البعيد جاؤوا كمعلمين لأبناء
البشر.
بلا شكل هم لكنهم
متجسدون.
يعيشون
أبدًا، لكنهم ليسوا من الأحياء.
غير مقيدين بالحياة
لكنهم أحرار من الموت.
يحكمون
أبدًا بالحكمة اللامتناهية، مقيدون لكنهم
أحرار من قاعات الموت المظلمة.
في
قلبهم الحياة، لكنها حياة ليست كحياة
البشر.
أحرار من الكل وسادة
الكل هم.
منهم
ولدت الحكمة، هم أدوات القوة على الكل.
هيئاتهم ضخمة لكنها محتجبة في الصغر ولها أشكال، معروفون وغير معروفين.
الثلاثة يحمل مفتاح كل سحر خفي، هو صانع قاعات الموتى، باعث القوة، مُقيِّد أرواح أبناء البشر بالظلام، باعث الظلمة ومُقيِّد روح القوة، هو سيد السلب على أبناء البشر.
الأربعة
هو مطلق القوة، سيد الحياة لأبناء
البشر.
جسده
نور ووجهه نار، هو محرر أرواح أبناء
البشر.
الخمسة
هو السيد، رب كل سحر، مفتاح الكلمة المترددة
بين البشر.
الستة
هو سيد النور، سيد الدرب الخفي، هو طريق
لأرواح أبناء البشر.
السبعة
هو سيد الفضاء، سيد المكان ومفتاح
الزمن.
الثمانية
هو منظم التقدم، يزن ويوازن أعمار
البشر.
التسعة
هو الأب، واسع المحيا، يتشكل ويتبدل من
اللاشكل.
تأمل
الرموز التي أعطيتك، هي المفاتيح، لكنها
محجوبة عن البشر.
ارتقِ
إلى الأعلى يا روح الصباح، حوّل أفكارك
إلى الأعلى نحو النور والحياة.
ابحث
في مفاتيح الأعداد التي أعطيتك، تجد النور
في طريقك من حياة إلى حياة.
اسعَ
بالحكمة، وحوّل أفكارك إلى الداخل.
لا
تغلق ذهنك عن زهرة النور.
تصور
في ذهنك صورة.
فكر
في الأعداد التي تقودك إلى الحياة.
الطريق
إلى الحكيم واضح، وباب مملكة النور
مفتوح.
اسكب
شعلتك كشمس الصباح، اخرج من الظلام وعش
في النهار.
اتخذ،
أيها الإنسان، جزءًا من كيانك من السبعة
الذين ليسوا كما يبدون.
أيها
الإنسان، لقد فتحت لك حكمتي.
اسلك الطريق كما
أرشدتك.
نحن
سادة الحكمة، شمس نور الصباح والحياة
لأبناء البشر.
اللوح الرابع - مولود الفضاء
أصغِ يا إنسان إلى صوت الحكمة، أصغِ إلى صوت تحوت الأطلنطي. أهبك من حكمتي بلا حساب، جمعتُها من زمن وفضاء هذه الدائرة. أنا سيد الأسرار، شمس الصباح، أحيا أبدًا، ابن النور، أشرق ساطعًا. أنا نجم الصباح، أنا تحوت، معلم البشر، أنا الذي من الكل.
منذ دهر بعيد، حين كنت طفلًا، رقدت تحت النجوم على أطلانطس الغارقة، وحلمت بأسرار تسمو على متناول البشر. فاضطرمت في قلبي رغبة عارمة أن أسلك الدرب المؤدي إلى النجوم.
عامًا بعد عام، طلبت الحكمة، ونشدت معارف جديدة، واتبعت الدرب، حتى أخيرًا، بعد كدٍّ عظيم، انعتقت روحي من قيودها وانطلقت بعيدًا.
تحررت من قيود بشر الأرض، وانسلخت من الجسد حرة عبر الليل. وأخيرًا انفتح لي فضاء النجوم. تحررت من قيود الليل.
طلبت
الحكمة حتى نهاية الفضاء، بعيدًا فوق علم
البشر الفانين.
بعيدًا
في الفضاء، سافرت روحي إلى دائرة نور
اللانهاية.
هناك
كانت كواكب غريبة تفوق الخيال، عظيمة
جبارة، تجاوز تصور البشر، لكني وجدت
القانون يسري فيها بكل جماله، كما يسري
هنا بين البشر.
ثم انطلقت روحي قدمًا
عبر جمال اللانهاية، وبعيدًا عبر الفضاء
حلّقت بفكري.
هناك
حللت بكوكب الجمال، حيث يعم الأجواء
الاتساق.
كانت
هناك أشكال تتحرك باتساق، بهية جليلة،
كالنجوم في الليل، تسمو في اتزان منتظم،
كرموز للكون والقانون.
جُبت
نجومًا عديدة في رحلتي، وأعراقًا شتى من
البشر في عوالمهم.
بعضهم سامٍ كنجوم
الصباح، وبعضهم منحدر في سواد الليل.
رأيتهم
جميعًا يصّاعدون، فمنهم من يبلغ العلى
ومنهم من يسقط في الأعماق، يتنقلون حينًا
في عوالم الضياء، يعيشون في الظلام
ويكتسبون النور.
اعلم، أيها الإنسان، أن النور ميراثك. واعلم أن الظلام ليس إلا حجابًا. منطوٍ في قلبك النور الأزلي، ينتظر لحظة التحرر ليقهر ويزيل حجاب الليل.
وجدت
قومًا قد أخضعوا الأثير، أحرارًا من
الفضاء لكنهم بشر.
باستخدام
القوة التي هي أساس كل شيء، أنشأوا في عمق
الفضاء كوكبًا، بالطاقة المستمدة من
القوة المنتشرة في الكل، يكثفونه ويحولونه
إلى أشكال كما يشاؤون.
فاقوا
كل الأعراق علمًا، عظيمة حكمتهم، إنهم
أبناء النجوم.
لبثت
زمنًا طويلًا أشهد حكمتهم.
رأيتهم يشكلون من
الأثير مدنًا عظيمة من ذهب وورد.
مكوَّن
من العنصر الأول، أصل كل شيء، تمدد الأثير
بعيدًا.
في
الماضي السحيق أخضعوا الأثير، وتحرروا
من قيود الكدح.
صوروا في أذهانهم، فما
أسرع ما نمت الصورة.
ثم انطلقت روحي مسرعة عبر الكون، فرأيت الجديد والقديم. علمت أن الإنسان وليد الفضاء حقًا، شمس الشموس، وابن النجوم.
اعلم،
أيها الإنسان، أن كل ما في قلبك لهو من
النجوم حقًا.
إنما
أجسادكم كواكب تدور حول شموسها المركزية.
متى ظفرت بنور الحكمة التامة، غدوت حرًا ويشع نورك في الأثير كشمس من الشموس، تنير الظلمة الخارجية، وكمولود من مواليد الفضاء تطور حتى صار نورًا.
كما النجوم يخبو ضياؤها مع الزمن، ويعود نورها إلى المصدر الأعظم، كذلك، أيها الإنسان، تمضي الروح قدمًا، مخلِّفة وراءها دجى الليل.
تكوّنت من الأثير الأول، ممتلئًا بالضياء الآتي من المصدر، مقيدًا بالأثير المتكاثف حولك، دائم التوهج حتى يتحرر أخيرًا.
ارفع
شعلتك من الظلمات، اصعد من الليل تكن
حرًا.
جُبت
الزمكان، وأدركت أن روحي قد تحررت أخيرًا،
وأدركت أني قادر آنذاك على طلب الحكمة.
حتى
عبرت أخيرًا إلى حيز محجوب عن المعرفة،
مجهول عند الحكمة، يجاوز إدراكنا كثيرًا.
أيها
الإنسان، حين أدركت ذلك، ابتهجت روحي
لأني صرت حرًا.
أصغِ
يا سليل الفضاء، أصغِ إلى حكمتي:
أما علمت أنك ستغدو
حرًا أنت أيضًا؟
أصغِ
ثانيةً، أيها الإنسان، إلى حكمتي، لكي
تحيا أنت أيضًا وتغدو حرًا.
ما
أنت من الأرض، أيها الإنسان، بل أنت ابن
النور الكوني اللامتناهي.
أما
تدري، أيها الإنسان، ميراثك؟
أما
علمت أنك النور حقًا؟
يا
شمس الشموس العظمى، متى حُزت الحكمة،
ستدرك حقًا صلتك بالنور.
الآن أهبك الحكمة، وحرية السير في الدرب الذي سلكته، وأريك كيف كدحت، فشققت الدرب إلى النجوم.
تنبه،
أيها الإنسان، اعرف حدودك، واعرف كيف
تتحرر من العناء.
من
الظلام ستصعد عاليًا، واحدًا مع النور،
وواحدًا مع النجوم.
الزم
أبدًا درب الحكمة، فبه وحده ترتقي من
الحضيض.
كل
امرئ يسوقه قدره قدمًا عبر منعطفات الكل
اللامتناهي.
اعلم،
أيها الإنسان، أن الفضاء كله منتظم.
فبالنظام
وحده تغدو واحدًا مع الكل.
النظام
والاتزان قانون الكون.
الزم
هذا القانون تغدو واحدًا مع الكل.
كل سالك درب الحكمة، ينبغي أن يتفتح على زهرة الحياة، يحرر وعيه من الظلام، ويسبح في الكل عبر الزمان والمكان.
أولًا:
مرّن نفسك على الصمت
طويلًا، حتى تتحرر أخيرًا من شهوة الكلام
في الصمت.
اقمع بالصمت شهوة
الكلام.
صُم
عن الطعام، حتى تقمع شهوة الطعام التي
تأسر الروح.
ثم
اضطجع في الظلمة.
أغمض
عينيك عن بصيص النور.
ركّز
قوة روحك في نقطة وعيك، لتعتقها من أسر
الليل.
كوّن
في ذهنك الصورة التي تبغيها.
تخيل
الموضع الذي تروم رؤيته.
تمايل
بقوتك ذهابًا وإيابًا.
حرر
روحك من ليلها.
ينبغي
أن تتمايل بكل ما أوتيت من قوة، حتى تتحرر
روحك أخيرًا.
جلّ
وصفًا عظمة شعلة الكون، معلقة في حيز
يجهله البشر، عظيمة متزنة، تتحرك باتساق،
كأنها موسيقى متسقة تجاوز إدراك البشر.
تنطق
بالموسيقى، وتشدو بالألوان.
هي شعلة من بدء الكل
اللامتناهي.
أنتم،
يا أبنائي، شرارات من الشعلة، تتقدون
ألوانًا وتحيون أنغامًا.
أصغوا
للصوت تغدوا أحرارًا.
الوعي
الحر متحد بالكون، وبالنظام وقانون الكل.
أما
علمت، أيها الإنسان، أن النور يشع من
الظلام، آيةً على الكل؟
اتلُ
هذه الصلاة لتُؤتى الحكمة، وصلِّ ليعم
النور الكل:
"يا
روح النور العظمى، الساطعة في الأكوان،
اجذب شعلتي إليك باتساق.
ارفع
شعلتي من الظلمة، يا مغناطيس النار، يا
متحدًا بالكل.
ارفع
روحي، أيها القدير العظيم.
لا
تنأَ، يا ابن النور.
اجذبني
بقوة فأذوب في أتونك، لأغدو واحدًا مع كل
شيء، ويغدو كل شيء واحدًا، واحدًا بنار
الحياة، وواحدًا بالعقل."
متى
أعتقت روحك من القيود، فاعلم أن الظلام
قد ولّى عنك.
ستظل
أبدًا تجوب الأكوان طلبًا للحكمة، طليقًا
من الجسد.
قدمًا
وعلوًا نحو الصباح، انطلق خفيفًا حرًا،
أيتها الروح، إلى عوالم النور.
سر
باتساق واتزان، فتغدو حرًا بين أبناء
النور.
التمس
واعرف مفاتيح حكمتي.
فهكذا،
أيها الإنسان، ستغدو حرًا يقينًا.
اللوح الخامس - ساكن أونال
كثيرًا ما حلمت أنا بأطلانطس المدفونة والضائعة في العصور الماضية في الليل.
من
عصر إلى عصر كنت بجمالك، نور يشع في ظلام
الليل.
عظيم
القوة، حاكم أبناء الأرض، سيد الأرض في
أيام أطلانطس.
ملك
الأمم، سيد الحكمة، نور الشمس، حافظ
الطريق، الساكن في معبده، سيد أونال، نور
الأرض في أيام أطلانطس.
سيد هو، من دائرة بعيدة عنا جدًا، يحيا في الأجساد كواحد من البشر، ليس كأبناء الأرض، يفوق تصور البشر كثيرًا، هو شمس دورة تطور متقدمة جدًا عن البشر.
اعلم،
أيها الإنسان، أن السيد هورلت، لم يكن
أبدًا كأبناء البشر.
بعيدًا
في الماضي عندما أصبحت أطلانطس عظيمة،
ظهر هناك واحد معه مفتاح الحكمة، ليظهر
طريق النور للجميع.
أظهر
هو لكل البشر طريق الازدهار، طريق النور
المشع بين البشر.
كان
سيدًا على الظلام، اقتاد أرواح البشر نحو
الأعالي المتحدة مع النور.
هو
فرق الممالك إلى أقسام.
عشرة
كانت الأقسام، محكومة بأبناء البشر.
على
أحدها بنى هو معبدًا، لكن بدون مشاركة
أبناء البشر.
من
قلب الأثير استدعى العناصر، قولبه وشكله
بقوة إيتولان
إلى
أشكال تصورها هو بعقله.
ميلًا
بعد ميل غطى الجزيرة، فضاءً بعد فضاء نما
في قوته.
أسود
لكن هو ليس بذلك السواد، مظلم كالزمكان،
وفي أعماق قلبه جوهر النور.
بسرعة
خرج المعبد إلى الوجود، متشكلًا ومشيدًا
بكلمة الساكن
الذي
ناداه من اللاشكل إلى الشكل.
ثم
بنى هو في داخله غرفًا كبيرة، وملأها
بأشكال ناداها هو من الأثير، ثم ملأها
بالحكمة التي استحضرها بعقله.
بلا
شكل كان هو في معبده، لكنه متجسد في صورة
البشر.
سكن
بينهم لكن هو ليس منهم، غريب ومختلف جدًا
كان هو عن أبناء البشر.
ثم
اختار هو من بين البشر ثلاثة ليكونوا
بوابته.
اختار
هو ثلاثة من الأكثر رفعة ليصبحوا رسله في
أطلانطس.
هم
الرسل المكلفون بتبليغ أوامره إلى ملوك
أبناء البشر.
جلب
هو آخرين وعلمهم الحكمة، معلمين هم لأبناء
البشر.
وضعهم
هو على جزيرة أوندال ليكونوا معلمي النور
لأبناء البشر.
كل
واحد من المختارين، وجب أن يتعلم لخمس
عشرة سنة.
هكذا
فقط يمكنهم أن يملكوا الفهم ليعلموا النور
لأبناء البشر.
هكذا
هناك خرج المعبد إلى الوجود، كمسكن لسيد
البشر.
أنا،
تحوت، دائمًا سعيت خلف الحكمة، بحثت في
الظلام وبحثت في النور.
طويلًا
سافرت في شبابي عبر الطريق، بحثت إلى
الأبد عن معارف جديدة.
بعد
الكثير من العناء، واحد من الثلاثة، جلب
النور إلي.
جلب
إلي وصايا الساكن، وناداني من الظلام إلى
النور.
أخذني
هو، إلى أمام الساكن، عميقًا داخل المعبد
أمام النار العظيمة.
هناك
على العرش العظيم، رأيت أنا الساكن مرتديًا
النور ويبرق بالنار.
ركعت
أنا أمام تلك الحكمة العظيمة، وشعرت
بموجات النور تملؤني.
ثم
سمعت صوت الساكن يقول
"يا
أيها الظلام تعال إلى النور.
طويلًا
أنت سعيت خلف الطريق إلى النور.
كل
روح على الأرض تفك قيودها، قريبًا ستكون
حرة من قيود الليل.
إلى
الأعلى من الظلام أنت ارتفعت، واقتربت
من نور مبتغاك."
هنا
ستسكن أنت كواحد من أبنائي، أنت حافظ
سجلات الحكمة، و دليل النور، كن مستعدًا
لفعل ما يلزم، أنت حارس الحكمة عبر عصور
الظلام، الآتية بسرعة على أبناء البشر.
عش
أنت هنا واشرب من الحكمة الكاملة، الأسرار
والألغاز لك ستنكشف."
ثم
أجبت أنا سيد الدوائر قائلًا
"أيها
النور الذي نزل للبشر، اعطني من حكمتك
لأصبح معلمًا للبشر.
اعطني
من نورك لأصبح حرًا."
ثم
تكلم إلي مجددًا السيد وقال
"عصرًا
بعد عصر ستحيا أنت بحكمتك، نعم، عندما
تغرق أمواج المحيط أطلانطس، أنت ستحرس
النور المخفي في الظلام، مستعدًا للقدوم
متى أنت ناديته.
اذهب
أنت الآن وتعلم حكمة أعظم.
انمُ
أنت بالنور إلى كمال اللانهاية."
ثم
طويلًا أنا سكنت في معبد الساكن، حتى في
الآخر أصبحت واحدًا مع النور.
ثم
اتبعت أنا الطريق إلى النجوم، اتبعت أنا
الطريق إلى النور.
عميقًا في قلب الأرض اتبعت أنا الطريق، تعلمت الأسرار، تحت كما فوق، تعلمت الطريق إلى غرف آمِنتي، وتعلمت القانون الذي يوازن العالم.
ذهبت
أنا بحكمتي إلى غرف الأرض المخفية، عميقًا
خلال قشرة الأرض، إلى الطريق المخفي لعصور
عن أبناء البشر.
انكشفت
أمامي حكمة أكثر إلى أن بلغت معرفة
جديدة.
وجدت
أن كل شيء هو جزء من الكل، عظيم وأعظم من
كل ما نعرفه.
بحثت
أنا في قلب اللانهاية عبر كل العصور.
ذهبت
عميقًا وأعمق، وجدت أنا المزيد من الأسرار.
الآن، بينما أتذكر العصور الماضية، أعرف أنا أن الحكمة لا حدود لها، للأبد تكبر عظمتها أكثر عبر العصور، هي واحدة مع كل اللانهاية الأعظم.
كان
هناك نور في أطلانطس القديمة، لكن الظلام
أيضًا كان مخفيًا في الكل.
سقطوا
من النور في الظلام، بعض الذين ارتقوا
إلى الأعلى بين البشر.
فخورين
هم أصبحوا بسبب معرفتهم، فخورين هم كانوا
بمكانتهم بين البشر.
بحثوا
هم عن الممنوع، وفتحوا البوابة المؤدية
إلى الأسفل.
أرادوا
هم أن يكتسبوا حكمة أكثر، سعوا ليأخذوها
من الأسفل.
كل
من يهبط إلى الأسفل يجب أن يكون متوازنًا،
وإلا سيسقط بسبب احتجاب نورنا.
ثم
فتحوا هم بحكمتهم طرقًا ممنوعة عن
البشر.
لكن
في معبده، بينما يراقب كل شيء، كان يستلقي
الساكن في رقاده بينما خلال أطلانطس تجول
روحه حرة.
رأى
هو الأطلنطيين، بسحرهم، يفتحون البوابة
التي يمكن أن تجلب ويلًا كبيرًا على الأرض،
حينها بسرعة فرت روحه عائدة لجسده.
ثم
قام هو من رقاده، نادى الرسل الثلاثة
العظماء، وأعطاهم الأوامر بتدمير
العالم.
بسرعة
نزل الساكن عميقًا تحت قشرة الأرض إلى
غرف آمِنتي.
ثم
نادى هو القوات المستخدمة من الأرباب
السبعة، وغير توازن الأرض.
في
الأعماق غرقت أطلانطس بين الأمواج المظلمة،
ودمرت البوابة التي فتحت مع المعبر الذي
يؤدي إلى الأسفل.
كل
الجزر دمرت إلا جزيرة أونال، وجزء من
جزيرة أبناء الساكن.
حفظهم
هو ليكونوا معلمين وأنوارًا على طريق
الذين كانوا سيأتون من بعدهم، أنوارًا
لأبناء البشر الأصغر.
ثم
ناداني هو، أنا تحوت، إلى أمامه وأمرني
بكل ما يجب أن أفعله قائلًا
"خذ
يا تحوت، كل حكمتك.
خذ
كل سجلاتك، خذ كل سحرك.
اذهب
وكن معلمًا للبشر.
اذهب
واحفظ السجلات، إلى أن يحين الزمن الذي
ينمو فيه النور بين البشر.
نورًا
ستكون أنت عبر العصور، محتجب لكن ظاهر
للمتنورين.
على
كل الأرض نعطيك نحن القوة، تعطيها أو
تأخذها كما تشاء.
اجمع
الآن أبناء أطلانطس، خذهم وطر إلى سكان
الكهوف الصخرية، طر إلى أرض أبناء خم.
ثم
جمعت أنا أبناء أطلانطس، وجلبت كل سجلاتي
إلى المركبة الفضائية، جلبت سجلات أطلانطس
الغارقة.
جمعت
أنا كل قواتي، وأدوات السحر العظيم.
ثم
إلى الأعلى ارتفعنا على أجنحة الصباح.
عاليًا
ارتفعنا فوق المعبد تاركين خلفنا الثلاثة
والساكن.
عميقًا
في الغرف تحت المعبد، يغلقون الطريق إلى
أسياد الدوائر.
لكن
لكل من لديه المعرفة سيكون الطريق إلى
آمِنتي مفتوحًا له.
ثم
بسرعة فررنا نحن على أجنحة الصباح، وطرنا
إلى أرض أبناء خم.
هناك
بقوتي حكمتهم، إلى النور أنا رفعت أبناء
خم.
عميقًا
تحت الصخور دفنت مركبتي الفضائية، تركتها
إلى أن يتحرر البشر.
على
المركبة الفضائية رفعت معلمًا في شكل أسد
لكن في شبه البشر.
هناك
تحت الشكل توجد مركبتي الفضائية، إلى أن
يحين وقت استخراجها.
اعلم
أيها الإنسان، أنه بعيدًا في المستقبل،
سيأتي الغزاة من العمق.
عندها
استيقظ أنت يا من تملك الحكمة، واستخرج
مركبتي الفضائية لتقهر أعداءك بسهولة.
عميقًا
تحت الشكل يوجد سري.
ابحث
وجد في الهرم الذي أنا بنيته، أين يوجد
حجر الأساس، وأين توجد البوابة المؤدية
إلى الحياة.
اتبع
السر الذي أتركه خلفي.
ابحث،
والبوابة المؤدية إلى الحياة ستكون
لك.
ابحث
في هرمي، عميقًا في الممر الذي ينتهي
بجدار.
استعمل
مفتاح السبعة، وسيفتح الطريق لك.
الآن
لك أنت أعطيت حكمتي.
الآن
لك أنت أعطيت طريقي.
اتبع
الطريق.
فك
أنت أسراري.
لك
أنت كشفت طريقي.
اللوح السادس - مفتاح السحر
اصغِ
أيها الإنسان إلى حكمة السحر، اصغِ إلى
معرفة القوات المنسية.
منذ
زمن بعيد في أيام الإنسان الأول، بدأت
الحرب بين الظلام والنور.
البشر
في ذلك الزمان كما الآن، كانوا ممتلئين
بالظلام والنور.
بينما
في البعض استحكم الظلام، ملأ النور أرواح
البعض الآخر.
فعلًا
إنها حرب منذ القدم، وصراع أبدي بين الظلام
والنور.
إنه
صراع شديد عبر العصور، استعملت فيه قوى
غريبة وخفية عن البشر.
كان
هناك حكماء مهرة في ذلك الزمن، ممتلئون
بالظلام ودائمًا في صراع ضد النور.
لكن
كذلك كان هناك آخرون ممتلئون بالنور،
قهروا ظلام الليل للأبد.
في
كل عصر ومكان تكون فيه، بالتأكيد ستعرف
أنت عن المعركة ضد الليل.
قبل
عصور طويلة مضت، شموس الصبح نزلت لتجد
العالم مليئًا بالليل، في ذلك الزمن
الماضي بدأ الصراع الأبدي بين الظلام
والنور.
كثيرون
في ذلك الزمن كانوا مليئين بالظلام، حيث
بالكاد أضاء النور من الليل.
البعض
كانوا أسياد الظلام، سعوا ليملؤوا الكل
بظلامهم، ويسحبوا الآخرين إلى ليلهم.
بقوة
قاومهم أسياد النور وبشراسة قاتلوهم من
ظلام الليل، سعوا هم لإحكام القيود
والأغلال التي تقيد البشر في ظلام
الليل.
دائمًا
استعملوا هم السحر الأسود، المجلوب إلى
البشر بقوة الظلام.
السحر
الذي غطى أرواح البشر بالظلام.
متحدين في انتظام هم إخوة الظلام، هم أعداء لأبناء البشر عبر العصور، عاشوا دائمًا في السر والخفاء، ظاهرين ولكن محتجبين عن أبناء البشر.
للأبد
كانوا يعيشون ويعملون في الظلام، متخفين
من النور في ظلام الليل.
بهدوء
وسرية كانوا يستعملون قوتهم، لاستعباد
وتقييد أرواح البشر.
غير
مرئيين يأتون وغير مرئيين يذهبون.
الإنسان
ناداهم عن جهل من الأسفل.
مظلم
هو طريق إخوة الظلام الذي يسافرون عبره،
مظلم بظلام ليس من الليل، يسافرون هم في
الأرض عبر أحلام البشر.
اكتسبوا
هم القوة من الظلام الذي حولهم، لينادوا
ساكنين آخرين من خارج مساكنهم، بطرق
ظلامية وغير معروفة للبشر.
إلى
فضاء عقل البشر يدخل إخوة الظلام، وحوله
يسدلون حجاب ليلهم، لكي هناك طول حياتها
تحيا تلك الروح في العبودية، مقيدة بحجاب
الليل.
عظماء
هم في المعرفة الممنوعة، ممنوعة لأنها
من الليل.
انتبه
أيها الإنسان المعمر واصغِ لتحذيري، كن
حرًا من قيود الليل.
لا
تسلم روحك لإخوة الظلام.
فليكن
وجهك دائمًا في ناحية النور.
ألا
تعلم أيها الإنسان أن أساك لا يأتي إلا
من حجاب الليل.
أيها
الإنسان استمع لتحذيري، دائمًا اسعَ
للعلى ووجه روحك نحو النور.
إخوة
الظلام كانوا يلاحقون إخوتهم الآخرين،
أولئك الذين سافروا عبر طريق النور.
لأنهم
كانوا يعلمون جيدًا أن هؤلاء الذين سافروا
بعيدًا نحو الشمس في طريقهم إلى النور،
لديهم قوة كبيرة، بل قوة أكبر ليقيدوا
بالظلام أبناء النور.
اصغِ
أيها الإنسان لذلك الذي يأتي إليك، لكن
زن كلامه لتتبين إن كان من النور.
لأن
هناك الكثيرين ممن يسيرون في نور مظلم
وهم ليسوا أبناء النور.
سهل
أن تتبع طريقهم، سهل اتباع الطريق الذي
يسلكونه.
لكن
أيها الإنسان استمع لتحذيري، النور يأتي
فقط لذلك الذي يكافح.
صعب
هو الطريق المؤدي إلى الحكمة.
صعب
هو الطريق المؤدي إلى النور.
ستجد
أنت في طريقك الكثير من الأحجار، والكثير
من الجبال لتتسلق نحو النور.
لكن
اعلم أيها الإنسان أن من يجتاز كل ذلك،
سيكون حرًا في نهاية طريق النور.
لأنك
تعرف أيها الإنسان، أنه في النهاية النور
سينتصر والظلام والليل سيتبددان أمام
النور.
اصغِ
أيها الإنسان، واستمع لهذه الحكمة، تمامًا
كما الظلام، كذلك النور.
عند
تبدد كل الظلام وزوال كل الحجب، هناك سيشع
النور من الظلام.
وتمامًا
كما يوجد بين البشر إخوة الظلام، كذلك
يوجد إخوة النور، أعداء هم لإخوة الظلام،
ويسعون لتحرير البشر من الليل.
هم
يملكون القوى، عظماء ومقتدرين، ويعرفون
القانون الذي يحكم الكواكب.
للأبد
يعملون بتناسق وانتظام، لتحرير أرواح
البشر من قيود الليل.
هم
أيضًا يتحركون في السر والخفاء، غير
معروفين لأبناء البشر.
للأبد
كانوا يحاربون إخوة الظلام، ويقهرونهم
بلا توقف.
لكن
دائمًا سيكون النور في النهاية هو السيد،
ويبدد ظلام الليل.
أيها
الإنسان اعرف هذه المعرفة، دائمًا بجانبك
يسير أبناء النور.
هم
أسياد قوة الشمس، إلى الأبد هم متخفون
لكنهم حماة البشر.
مفتوح
للكل طريقهم، مفتوح لمن سيسير في
النور.
أحرار
هم من آمِنتي المظلمة، أحرار من الغرف
حيث تسود الحياة.
هم
شموس وأسياد الصباح، وأبناء النور لبني
البشر.
كالبشر
هم ولكن ليسوا من البشر، لم يتفرقوا أبدًا
في الماضي.
كانوا
متحدين إلى الأبد، عبر كل الفضاء منذ
بداية الزمن.
من
الأعلى أتوا في اتحاد مع الواحد الكلي،
عاليًا من الفضاء الأول، متشكلين هم ومع
ذلك هم بلا شكل.
أعطوا
هم للإنسان الأسرار التي تحميه وتحفظه
من كل أذى.
كل
من يريد أن يسافر في طريق السيد، يجب أن
يكون حرًا من قيود الليل.
يجب
أن يقهر هو اللاشكل واللاصورة، يجب أن
يقهر هو شبح الخوف.
يجب
أن يكتسب هو معرفة كل الأسرار، وأن يسافر
في الطريق المؤدي عبر الظلام، لكن يجب أن
يحفظ في أمامه نور غايته.
سيلقى
هو حواجز عظيمة في طريقه، لكن لا بد له أن
يستمر نحو نور الشمس.
اسمع
أيها الإنسان، الشمس هي رمز النور الذي
سيشرق
في
نهاية طريقك.
الآن
لك أعطي الأسرار، لكي تواجه قوة الظلام،
واجه واقهر الخوف من الليل.
فقط
بالمعرفة تستطيع أن تنتصر، فقط بالمعرفة
تستطيع أن تملك النور.
الآن
أعطي لك المعرفة، المعروفة لدى
الأسياد.
المعرفة
التي تقهر كل مخاوف الظلام.
استخدم
هذه الحكمة التي أعطيك.
ستكون
سيدًا أنت على إخوة الليل.
عندما
يأتيك شعور، يسحبك أقرب إلى البوابة
المظلمة، اسأل قلبك لتعرف ما إذا كان ذلك
الشعور من داخلك.
إذا
دخلتك أفكار الظلام، اخرجها من عقلك.
أرسل
عبر جسدك موجة من الهزات، واحدة غير منتظمة
في المرة الأولى وأخرى منتظمة في المرة
الثانية، كرر ذلك مرة بعد مرة إلى أن
تتحرر.
ولّد
موجة القوة في مركز عقلك.
أرسلها
في أمواج من رأسك إلى قدميك.
لكن
إذا أنت وجدت أن قلبك ليس فيه ظلام، تأكد
أن هناك قوة متوجهة إليك.
فقط
بالمعرفة تستطيع قهرها.
فقط
بالحكمة تستطيع أن تأمل في الحرية.
المعرفة
تجلب الحكمة، والحكمة هي القوة.
احصل
على الحكمة وستكون أقوى من الكل.
أولًا،
جد مكانًا في الظلام.
ارسم
دائرة حولك.
قف
منتصبًا في وسط الدائرة.
استخدم
هذه الوصفة وستكون حرًا.
ارفع
يديك في الفضاء المظلم فوقك.
أغلق
عينيك واسحب إلى داخلك النور.
نادِ
روح النور من الزمكان، باستخدام هذه
الكلمات وستكون حرًا:
"املأ
جسدي يا روح الحياة، املأ جسدي بروح
النور.
تعال
من الزهرة المنيرة في الظلام.
تعال
من الغرف حيث الأسياد السبعة يحكمون.
أناديهم
أنا بأسمائهم السبعة:
ثلاثة،
أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية،
تسعة.
بأسمائهم
أدعوهم لكي يساعدوني، حرروني وانقذوني
من ظلام الليل.
أونتاناس،
كيرتاس، شيتال، جويانا، هيرتال، و
سيمفيتا-اردال.
بأسمائهم
أتضرع لك، حررني من الظلام واملأني
بالنور."
اعلم أيها الإنسان أنك حينما تقوم بهذا، ستكون حرًا من الأغلال التي تقيدك، وتتخلص من قيد إخوة الليل.
ألا
ترى أنت أن الأسماء فيها قوة تخلصك بالهزات
من الأغلال التي تقيدك؟
استخدمهم
أنت عند الحاجة لتحرر أخاك، لكي هو أيضًا،
يخرج من الليل.
أنت
أيها الإنسان، عون لأخيك.
لا
تتركه يبقى في ظلام الليل.
الآن
لك، أعطي أنا سحري.
خذه
واحيا على طريق النور.
النور
لك، الحياة لك، فلتكن أنت شمسًا على
الدائرة في الأعلى.
اللوح السابع - الأسياد السبعة
استمع
أيها الإنسان واصغِ لصوتي.
افتح
عقلك واشرب من حكمتي.
مظلم
هو طريق الحياة الذي تسافر فيه.
المخاطر
عديدة في طريقك.
اسعَ
أنت دائمًا للحصول على حكمة أكبر.
امتلكها
وستكون نورًا على طريقك.
افتح
روحك أيها الإنسان على الكون ودعه يتغلغل
فيها.
النور
أبدي، والظلام زائل.
اسعَ
أيها الإنسان دائمًا خلف النور.
اعلم
أنه ما دام النور يملأ وجدانك، قريبًا
سيتبدد الظلام.
افتحوا
أرواحكم لإخوة النور، اسمحوا لهم أن
يدخلوا ويملؤوكم بالنور.
ارفع
عينيك نحو نور الكون.
احفظ
أنت دائمًا وجهك في الهدف.
فقط
باكتساب نور الحكمة الكلية، تكون واحدًا
مع الهدف اللامتناهي.
اسعَ
أنت دائمًا إلى الوحدانية اللامتناهية.
اسعَ
دائمًا إلى النور الواحد.
استمع
أيها الإنسان، اصغِ لصوتي، وأنا أغني
أغنية النور والحياة.
عبر
كل الفضاء النور هو السيد، يسود الكل
براياته إذا توهج.
ابحث
أنت دائمًا في حجاب الظلام، في مكان ما
بالتأكيد ستجد النور.
خفي
ومدفون ضائع عن معرفة البشر، عميقًا في
التناهي يوجد اللامتناهي.
ضائع
لكن موجود، يسري في كل الأشياء، يحيا في
الكل، هو العقل اللامتناهي.
في
كل الفضاء توجد حكمة واحدة، مطلقة وواحدة
في الواحد.
كل
ما في الوجود مصدره النور، والنور مصدره
الكل.
كل
ما هو مخلوق أساسه النظام، القانون يحكم
الفضاء حيث يسكن اللامتناهي.
من
التوازن أتت الدوائر العظيمة، تتحرك في
تناغم نحو نهاية اللانهاية.
اعلم
أيها الإنسان أن بعيدًا في الزمكان،
اللانهاية نفسها تتغير.
استمع
أنت واصغِ لصوت الحكمة، اعلم أن الكل من
الكل إلى الأبد.
اعلم
أن عبر الزمن يمكنك السعي خلف الحكمة،
وتجد دائمًا نورًا أكثر على الطريق.
اعلم
أن هدفك يزداد بعدًا دائمًا، ويضيع منك
يومًا بعد يوم.
منذ
زمن بعيد في غرف آمِنتي، أنا تحوت، وقفت
أمام أسياد الدوائر.
جبارين
هم في أشكالهم القوية، عظماء هم بحكمتهم
المنكشفة.
بقيادة
الساكن، رأيتهم أنا لأول مرة.
لكن
فيما بعد، تحررت أنا من حضرتهم، لأدخل
مجمعهم بمشيئتي.
مرارًا
سافرت أنا في طريق الظلام إلى الغرفة حيث
النور يشع للأبد.
تعلمت
أنا من أسياد الدوائر، الحكمة الآتية من
الدوائر في الأعلى.
ظهروا
هم في هذه الدائرة كمرشدين للبشر إلى
معرفة الكل.
سبعة
هم، عظماء بقوتهم، يتكلمون إلى البشر من
خلالي.
لوقت
طويل، وقفت أنا أمامهم أصغي للكلام بدون
صوت.
ثم
تكلموا هم إلي، أيها الإنسان أتريد
الحكمة؟
ابحث
عنها في قلب الشعلة.
أتريد
معرفة القوة؟
ابحث
عنها في قلب الشعلة.
أتريد
أن تكون متحدًا مع قلب الشعلة؟
ابحث
إذن في قلبك عن شعلتك المخفية.
مرارًا
تكلموا هم إلي، علموني هم حكمة ليست من
هذا العالم.
كشفوا
لي طرقًا جديدة إلى النور، علموني الحكمة
الآتية من الأعلى.
أعطوني
هم معرفة العمليات، علم القانون، ونظام
الكل.
تكلموا
إلي مرة أخرى السبعة قائلين:
بعيدًا
من وراء الزمن أتينا نحن، أيها الإنسان،
سافرنا نحن من وراء الزمكان، نعم، أتينا
من فضاء نهاية اللانهاية.
عندما
أنت وكل إخوتك كنتم بلا شكل، تشكلنا نحن
من نظام الكل.
لسنا
كالبشر نحن، لكننا أيضًا كنا كالبشر.
من
الفراغ العظيم تشكلنا نحن في انتظام
بالقانون.
اعلم
أنت أن كل ما له شكل في الحقيقة هو بلا
شكل، إنما يبدو كذلك لعينيك فقط.
ومن
جديد إلي تكلموا السبعة قائلين:
ابن
النور أنت، يا تحوت، أنت حر لتسافر في
طريق النور إلى الأعلى، إلى أن في الآخر
يصبح كل شيء واحدًا.
تشكلنا
نحن حسب ترتيبنا:
ثلاثة،
أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية،
وتسعة.
اعلم
أنت أن هذه هي أرقام الدوائر التي منها
ننزل إلى البشر.
كل
واحد منا له مهمة هنا، كل واحد منا لديه
قوة يسيطر عليها.
لكن
نحن متحدين بروح دائرتنا، وكذلك نحن أيضًا
لدينا غاية.
بعيدًا
فوق تصور البشر، تمتد اللانهاية إلى شيء
أعظم من الكل.
هناك
في زمن ليس كهذا الزمن، كلنا سنتحد مع ما
هو أعظم من الكل.
الزمن
والفضاء يتحركان في دوائر، تعلم قانونهما
وأنت أيضًا ستكون حرًا.
نعم،
أنت ستكون حرًا لتتحرك عبر الدوائر،
وتجتاز الحراس الموجودين في البوابة.
ثم
تكلم إلي تسعة وقال:
لدهور
ودهور كنت أنا موجودًا، لم أعرف الحياة
ولم أتذوق الموت.
اعلم
أيها الإنسان، أن بعيدًا في المستقبل،
الحياة والموت سيكونان واحدًا مع الكل.
كل
منهما يكمل الآخر في وحدانية الكل.
الحياة
سائدة في بشر هذه الدائرة، لكن الحياة في
نموها تصبح متحدة معهم كلهم.
هنا
أظهر أنا في دائرتكم هذه، مع ذلك هناك
أكون أنا في مستقبلكم.
لكن
بالنسبة لي الزمن لا يوجد، لأنه في عالمي
لا وجود للزمن، لأننا نحن بلا شكل.
لا
حياة فينا لكننا موجودون، أكمل وأعظم
وأكثر حرية منكم.
الإنسان
شعلة مقيدة بجبل، لكن نحن في دائرتنا
أحرار للأبد.
اعلم أيها الإنسان، أنه عندما أنت تتقدم إلى الدائرة الكبيرة في الأعلى، الحياة نفسها ستذهب إلى الظلام، وجوهر الروح فقط سيبقى.
ثم
إلي تكلم السيد ثمانية قائلًا:
كل
ما تعرفه ليس إلا جزءًا من القليل.
أنت
لم تبلغ بعد العظمة.
بعيدًا
في الفضاء حيث كائنات النور، أتيت أنا
إلى النور.
متشكلًا
كنت أنا لكن ليس كما أنتم.
جسد
من النور كان شكلي عديم الشكل.
لا
أعرف الحياة ولا أعرف الموت، لكن أنا سيد
كل ما يوجد.
اسعَ
أنت لتجد الطريق خلال الحواجز.
سافر
في الطريق المؤدي إلى النور.
إلي
تكلم أيضًا سبعة قائلًا:
اسعَ
أنت لتجد الطريق إلى الماوراء.
ليس
مستحيلًا أن تسمو إلى مستوى أعلى من
اليقظة.
لأنه
عندما يصبح الاثنان واحد، والواحد يصبح
الكل، اعلم أنت أن الحاجز قد زال، وأنك
أصبحت حرًا من الطريق.
تحول
أنت من الشكل إلى اللاشكل، وستكون حرًا
من الطريق.
هكذا،
لعصور أصغيت أنا، لأتعلم الطريق إلى الكل.
الآن
أرفع أنا أفكاري إلى الكل.
اصغِ
واستمع إليه عندما ينادي.
أيها
النور السائد، الواحد مع الكل والكل مع
الواحد، تعال إلي عبر القناة.
أدخل
لأصبح أنا حرًا.
اجعلني
واحدًا مع روح الكل المتوهج من سواد
الليل.
اجعلني
حرًا من كل الزمكان، وحرًا من حجاب
الليل.
أنا
ابن النور، أطلب أن أكون حرًا من الظلام،
بلا شكل، روح النور، بلا شكل لكن مضيء
بالنور.
أعرف
أنا أن قيود الظلام يجب أن تكسر وتسقط
أمام النور.
الآن
أعطي أنا هذه الحكمة.
فلتكن
حرًا، أيها الإنسان، وتحيا في النور
والضياء.
لا
تدر وجهك عن النور.
روحك
تسكن في عوالم النور.
أنت
ابن النور.
وجه
أفكارك للداخل وليس للخارج.
جد
أنت روح النور في قلبك.
اعلم
أنك أنت السيد.
كل
الأشياء تأتي من الداخل.
أدخل
أنت في عوالم النور.
اجعل
أنت فكرك مع النور.
اعلم
أنت أنك واحد مع الكون، أنت شعلة وابن
النور.
الآن
لك أعطي تحذيرًا:
لا
تدع فكرك يبتعد.
اعلم
أن النور يملأ جسدك.
لا
تتوجه لإخوة الظلام القادمين من إخوة
السواد.
لكن
احفظ عينيك في الأعلى دائمًا، وروحك
موصولة بالنور.
خذ
أنت هذه الحكمة واستمع لها.
اصغِ
لصوتي وأطعني.
اتبع
طريق النور، وستكون واحدًا مع الطريق.
اللوح الثامن - مفتاح الأسرار
لك
أنت أيها الإنسان أعطيت حكمتي.
لك
أنت أعطيت النور.
استمع
الآن واستقبل حكمتي الآتية من وراء أعالي
الفضاء.
لست
كالبشر أنا، حرًا أصبحت أنا من الأبعاد
والفضاءات.
في
كل منها، أتخذ أنا جسدًا جديدًا.
في كل منها، أغير أنا
شكلي.
الآن،
أعرف أنا أن كل ما هو بلا شكل كذلك هو له
شكل.
كم
هي عظيمة حكمة السبعة.
عظماء
هم، أتوا من الماوراء.
يتجسدون
هم بقوتهم، ممتلئين بالقوة من الماوراء.
اسمع
أنت هذه الكلمات الحكيمة، استمع واجعلها
لك.
جد
فيها ما هو بلا شكل.
الأسرار
ليست إلا معرفة خفية.
تعلم
وستنكشف لك.
جد
الحكمة المدفونة عميقًا، وكن سيدًا على
الظلام والنور.
عميقة
هي الأسرار من حولك، أسرار القدم
الخفية.
ابحث
عنها مستخدمًا مفاتيح حكمتي.
بالتأكيد
أنت ستجد الطريق.
بوابة
القوة سرية، لكن من يجدها يظفر بالنور.
انظر
إلى النور، يا أخي، افتح وستأخذ منه.
كافح
عبر نهر الظلام.
اقهر
ساكن الليل.
احفظ
دائمًا عينيك على عالم النور، وستكون
واحدًا مع النور.
الإنسان
دائمًا في تغير إلى أشكال ليست من هذا
العالم.
ينمو
هو عبر الزمن إلى اللاشكل حيث الدائرة في
الأعلى.
اعلم
أنت، أنك يجب أن تصبح بلا شكل، قبل أن تكون
مع النور.
اصغِ،
أيها الإنسان إلى صوتي، لأخبرك عن طريق
النور،
وأظهر
لك طريق بلوغه، عندما تصبح واحدًا مع
النور.
ابحث
أنت عن أسرار جوف الأرض.
تعلم
القانون الذي يبقي النجوم في توازن بقوة
السديم البدائي.
اسعَ
أنت خلف شعلة حياة الأرض.
استحم
في وهج نارها.
اسلك
الطريق ذا الزوايا الثلاثة، إلى أن تصبح
أنت أيضًا شعلة.
تكلم
أنت بلا صوت لأولئك الساكنين في الأسفل.
ادخل
إلى المعبد المضاء بالأزرق، واستحم في
نار الحياة الكلية.
اعلم
أيها الإنسان أنك مركب، أنت كائن من الأرض
والنار.
دع
شعلتك تشرق بالنور، كن أنت نارًا.
الحكمة مخفية في الظلام، عندما تضيء بشعلة الروح، جد أنت الحكمة، كن ابن النور، وشمس النور عديم الشكل.
اسعَ
أنت دائمًا خلف المزيد من الحكمة.
جدها
في قلب الشعلة.
اعلم
أن ذلك لا يتحقق إلا بالكد فقط.
دع
النور يتدفق إلى عقلك.
الآن
تكلمت أنا بالحكمة.
اصغِ
لصوتي وأطعني.
بدد
حجب الظلام.
دع
النور يشرق على الطريق.
أتكلم
أنا عن أطلانطس القديمة، أتكلم عن أيام
مملكة الظلال، وأتكلم عن قدوم أبناء
الظلال.
من
العمق العظيم تم استحضارهم بحكمة بشر
الأرض، نادوهم ليحصلوا على القوة
العظيمة.
بعيدًا
في الماضي قبل وجود أطلانطس، بحث البشر
عن الظلام، باستخدام السحر الأسود،
استدعوا كائنات من العمق العظيم من
الأسفل.
ثم
أتت الكائنات إلى هذه الدائرة.
بلا
أشكال أتوا من عالم آخر.
موجودين
ولكن متخفين عن أبناء بشر الأرض.
فقط
بالدم يستطيعون التجسد.
فقط
بالبشر يستطيعون أن يحيوا في العالم.
في
عصور مضت قهرهم الأسياد، وأعادوهم إلى
الأسفل من حيث أتوا.
لكن
البعض منهم بقوا هناك، متخفين في فضاءات
وأماكن غير معروفة للبشر.
عاشوا
هم كالظلال في أطلانطس، لكن أحيانًا كانوا
يظهرون بين البشر.
نعم،
لقد قدموا الدم لهم ليأتوا ويسكنوا بين
البشر.
في
هيئة البشر كانوا بيننا، لكن فقط للأنظار
كانوا يبدون كالبشر.
رؤوسهم
رؤوس الحيات إذا زال سحرهم، لكن يبدون
للبشر كالبشر.
زحفوا
إلى داخل المجالس، واتخذوا أشكالًا
كالبشر.
قتلوا
بفنونهم رؤساء الممالك، واتخذوا هيئاتهم
وحكموا البشر.
فقط
بالسحر يمكن اكتشافهم.
فقط
بالصوت يمكن رؤية وجوههم.
سعوا
هم من مملكة الظلال ليدمروا البشر ويحكموا
مكانهم.
لكن
اعلم أنت أن الأسياد كانوا مهرة بالسحر،
قادرين على كشف وجه الحيات، وقادرين على
إرجاعهم إلى موطنهم.
أتوا
هم للبشر وعلموهم السر، الكلمة التي فقط
الإنسان يستطيع أن ينطقها.
ثم
بسرعة رفع الأسياد الحجاب عن الحيات
وطردوهم من بين البشر.
لكن
انتبه، فالحيات مازالت تحيا في مكان ما
يكون مفتوحًا أحيانًا على العالم.
هم
يسيرون بينكم متخفين حيث يتم ممارسة
طقوسهم وتلاوة تعاويذهم.
مع
مرور الزمن، في مرة أخرى سيتخذون هيئة
البشر.
قد
يناديهم السيد الأبيض أو الأسود، لكن فقط
السيد الأبيض يستطيع السيطرة عليهم
وتقييدهم عند تجسدهم.
لا
تسعَ خلف مملكة الظلال، لأن الشر حتمًا
سيظهر، وسيد النور وحده من يستطيع قهر ظل
الخوف.
اعلم
أنت، يا أخي، أن الخوف حاجز كبير.
كن
سيد الكل في النور، والظل سيختفي سريعًا.
اسمع
أنت واصغِ لحكمتي، فصوت النور مسموع.
لا
تسعَ خلف نهر الظل، والنور فقط هو ما
سيظهر.
اصغِ
أيها الإنسان إلى حكمتي العميقة.
أتحدث
أنا عن المعرفة الخفية عن البشر.
بعيدًا
ذهبت أنا في رحلتي عبر الزمكان، إلى أن
بلغت نهاية فضاء هذه الدائرة.
نعم،
رأيت أنا كلاب الحاجز منبسطة، في انتظار
من يأتي لاجتيازها.
في
ذلك الفضاء حيث لا وجود للزمن، شعرت أنا
بحراس الدوائر.
هم
يتحركون فقط عبر الزوايا.
غير
أحرار هم من الأبعاد المنحنية.
غريبين
ومريعين هم كلاب الحاجز، يتعقبون الإدراك
إلى حدود الفضاء.
لا
تفكر في الهروب منهم بدخول جسدك، لأنهم
بسرعة يلحقون بالروح عبر الزوايا.
فقط
الدائرة ستعطيك الحماية، وتنقذك من مخالب
الساكنين في الزوايا.
ذات
مرة في زمن ماض، اقتربت أنا من الحاجز
العظيم، ورأيت على الحدود حيث لا وجود
للزمن، الأشكال اللاشكلية لكلاب
الحاجز.
متخفين
في وسط ما وراء الزمن، أنا وجدتهم، وهم
يشتمون رائحتي من بعيد، قاموا من الأرض
وأطلقوا صرخة الجرس العظيمة المسموعة من
دائرة إلى أخرى، ثم تحركوا عبر الفضاء
نحو روحي.
ثم
فررت أنا بسرعة من أمامهم، رجعت من نهاية
الزمن المستحيل تصورها.
لكن
استمروا بملاحقتي، كانوا يتحركون في
زوايا غريبة ومجهولة للبشر.
على
الحدود الرمادية لنهاية الزمكان وجدت
أنا كلاب الحاجز.
متلهفين
لروح من يقترب من الماوراء.
فررت
أنا عبر الدوائر راجعًا إلى جسدي.
فررت،
ثم بسرعة انطلقت الكلاب خلفي.
خلفي
اتبعني الوحوش، سعوا عبر الزوايا لافتراس
روحي.
اعلم،
أيها الإنسان، أن كل روح تتجرأ على الاقتراب
من الحاجز، قد تقع في قبضة الكلاب من ما
وراء الزمن، فتبقى عالقة حتى تنتهي هذه
الدائرة وتختفي عند ذهاب الإدراك.
دخلت
أنا في جسدي.
صنعت
دوائر بلا زوايا.
صنعت
الشكل الذي من شكلي تشكل.
جعلت
من جسدي دائرة وتخلصت من الكلاب المفترسة
في دوائر الزمن.
لكن،
مع ذلك، حينما أترك جسدي، يجب أن أحذر من
التحرك عبر الزوايا، وإلا روحي قد لن تكون
حرة أبدًا.
اعلم
أنت، أن كلاب الحاجز يتحركون فقط عبر
الزوايا ولا يتحركون أبدًا عبر انحناءات
الفضاء.
فقط
بالتحرك عبر الانحناءات تستطيع تفاديهم،
لأنهم سيلاحقونك إن تحركت عبر الزوايا.
أيها
الإنسان، استمع لتحذيري:
لا
تحاول أن تفتح بوابة الماوراء.
قليلون
فقط من نجحوا في اجتياز الحاجز إلى النور
الأعظم المشرق في الماوراء.
اعلم
أنت، أن الساكنين يسعون دائمًا لصيد
الأرواح لتبقى تحت عبوديتهم.
اصغِ
أيها الإنسان واستمع لتحذيري:
لا
تحاول التحرك في الزوايا لكن فقط تحرك في
الانحناءات، وإذا بينما أنت خارج جسدك
سمعت صوتًا كزمجرة الكلب يرن كالجرس عبر
كيانك، عد بسرعة إلى جسدك عبر الدوائر،
ولا تعبر وسط الضباب.
عندما
أنت تدخل في الشكل الذي سكنته، استخدم
التقاطع والدائرة معًا.
افتح
فمك واستخدم صوتك، قل الكلمة وستكون حرًا.
فقط من هو ممتلئ بالنور كليًا، يستطيع أن يأمل في اجتياز حراس الطريق، وثم يجب عليه أن يتحرك عبر انحناءات غريبة وزوايا في اتجاهات مجهولة من البشر.
اصغِ
أنت أيها الإنسان واستمع لتحذيري:
لا
تحاول أن تجتاز الحراس على الطريق.
بل
يجب عليك أن تكتسب المزيد من النور وتجعل
نفسك مستعدًا لعبور الطريق.
النور
هو غايتك المطلقة، يا أخي.
دائمًا
ابحث وجد النور على الطريق.
اللوح التاسع - مفتاح حرية الفضاء
اصغِ
أيها الإنسان، استمع لصوتي، أنا أعلمك
الحكمة والنور في هذه الدائرة، أعلمك كيف
تطرد الظلام، وكيف تجلب النور في حياتك.
اسعَ
أيها الإنسان لتجد الطريق العظيم المؤدي
إلى الحياة الأبدية التي هي كالشمس.
ابتعد
أنت عن حجاب الظلام.
اسعَ
لتصبح نورًا في العالم.
اجعل
من نفسك وعاءً للنور ومركزًا لشمس هذا
الفضاء.
ارفع
عينيك إلى الكون، ارفع عينيك إلى النور.
تكلم
بكلمات أنشودة الساكن التي تستحضر
النور.
غنِّ
أنت أغنية الحرية.
غنِّ
أنت أغنية الروح.
اصنع
الهزات العالية التي ستجعلك واحدًا مع
الكل.
اندمج
بكل نفسك مع الكون.
كن
واحدًا مع النور.
كن
أنت قناةً للنظام، ودليلًا للقانون في
العالم.
نورك،
أيها الإنسان، هو النور العظيم، المشرق
عبر ظل الجسد.
يجب
أن ترتفع بحرية من الظلام قبل أن تكون
واحدًا مع النور.
ظلال
الظلام تحيط بك، الحياة تملؤك.
لكن
اعلم، أيها الإنسان، أنك يجب أن تقوم
ويذهب جسدك بعيدًا إلى حيث الفضاءات
المحيطة بك، والتي هي متحدة معك أيضًا.
انظر
حولك أيها الإنسان، شاهد نورك المنعكس.
حتى
في الظلام الذي من حولك، يضيء نورك عبر
الحجاب.
اسعَ
أنت دائمًا خلف الحكمة.
لا
تنخدع بجسدك، اثبت في طريق موجة النور.
تجنب
أنت طريق الظلام، اعلم أن الحكمة
باقية.
موجودة
منذ أن بدأت روح الكل، تصنع التناغم
بالقانون الموجود في الطريق.
اصغِ
أيها الإنسان إلى تعاليم الحكمة.
استمع
للصوت المتكلم عن الزمن الماضي.
سأخبرك
عن الحكمة المنسية والمخفية في الزمن
الماضي،
الضائعة
في وسط الظلام المحيط بي.
اعلم،
يا إنسان، أنك أساس كل الأشياء.
هذه
الحكمة منسية، ضاعت عندما سقط الإنسان
في العبودية وقيود الظلام.
منذ
زمن بعيد جدًا خرجت أنا من جسدي، تجولت
أنا بحرية عبر الأثير الواسع، حول الزوايا
التي تقيد الإنسان.
اعلم،
أيها الإنسان، أنك لست سوى روح.
الجسد
هو لا شيء، الروح هي الكل، لا تدع جسدك
يقيدك.
اخرج
من الظلام وسافر في النور.
اخرج
من جسدك، أيها الإنسان، وكن حرًا.
كن
حقًا نورًا واتحد مع النور.
عندما تكون حرًا من قيود الظلام، وتسافر في الفضاء كشمس النور، حينها ستعرف أن الفضاء ليس بلا حدود، لكن حقًا هو محدود بالزوايا والانحناءات.
اعلم،
أيها الإنسان، أن كل ما يوجد هو فقط صورة
لأشياء أعظم لم تأتِ بعد.
المادة
سائلة وتتدفق كالسيل، تتغير باستمرار من
شيء لآخر.
وجدت
الحكمة عبر العصور كلها، لم تتغير أبدًا
رغم أنها مدفونة في الظلام، لم تضع أبدًا
رغم أنها منسية من الإنسان.
اعلم
أنت أن الفضاء الذي تسكنه يوجد فضاءات
أخرى بعظمته، متشابكة عبر قلب مادتك، لكن
منفصلة في فضائها الخاص.
ذات
مرة، في زمن بعيد منسي، أنا تحوت، فتحت
البوابة وتوغلت في فضاءات أخرى وتعلمت
الأسرار المخفية.
عميقًا
في قلب المادة هناك أسرار عديدة مخفية.
تسعة
هي الأبعاد المتشابكة، وتسعة هي دوائر
الفضاء.
تسعة
هي فضاءات الإدراك، وتسعة هي العوالم في
داخل العوالم.
تسعة
هم أسياد الدوائر الآتين من الأعلى
والأسفل.
الفضاء
مليء بالخفايا، لأن الفضاء مقسم بالزمن.
جد
أنت مفتاح الزمكان، وستفتح البوابة.
اعلم
أنه بالتأكيد عبر الزمكان يوجد الإدراك.
رغم
أنه مخفي عن معرفتنا، لكنه إلى الأبد
موجود.
مفاتيح العوالم التي بداخلك توجد فقط في قلبك، لأن الإنسان هو بوابة الأسرار والمفاتيح التي هي واحدة مع الواحد.
ابحث
أنت داخل الدائرة.
استخدم
الكلمة التي سأعطيك.
افتح
البوابة التي في داخلك، وبالتأكيد أنت
أيضًا ستحيا.
يا
إنسان، أنت تظن أنك حي، لكن اعلم أن الحياة
في الموت.
لأنه
ما دمت مقيدًا بجسدك، فلا حياة لك.
الروح
فقط هي حرة في الفضاء، ولها حياة هي حقًا
حياة.
كل
شيء آخر هو قيد يجب أن تتحرر منه.
لا
تظن أن الإنسان ابن الأرض رغم أنه أتى
منها.
الإنسان
روح مولودة من النور، لكن بدون المعرفة
لا يمكنه أن يكون حرًا أبدًا.
الظلام
يحيط بابن النور، الظلام يقيد الروح.
فقط
ذلك الذي يسعى للنور يمكنه أن يأمل في
الحرية.
الظلال
تتنزل حولك، الظلام يملأ كل الفضاء.
أشرق
يا نور روح الإنسان.
بدد
ظلام الفضاء، أنت ابن النور العظيم.
تذكر
ذلك وستكون حرًا.
لا
تبقَ أنت في الظلال، انطلق من ظلام الليل،
فلتكن روحك نورًا، يا ابن النور، مليئة
بمجد النور، حرة من قيود الظلام،
ومتحدة
بالنور.
أنت
مفتاح كل الحكمة.
في
داخلك كل الزمن والفضاء.
لا
تحيا مقيدًا بالظلام.
حرر
شكلك النوراني من الليل.
أيها
النور العظيم الذي يملأ الكون، تغلغل
كليًا في الإنسان.
اجعل
من جسده شعلة نور لا تنطفئ أبدًا بين
البشر.
منذ
زمن بعيد، سعيت أنا خلف الحكمة والمعرفة
المجهولة من البشر.
بعيدًا
في الماضي، سافرت في الفضاء حيث بدأ
الزمن.
سعيت
دائمًا خلف معرفة جديدة لأضيفها لحكمتي.
كل
ما عرفته، هو أن مفتاح الحكمة التي سعيت
خلفها موجود فقط في المستقبل.
إلى
ثقوب آمِنتي سافرت، باحثًا عن الحكمة
العظمى.
أنا
أسألكم يا أسياد الدوائر، يا طريق الحكمة
التي أبحث عنها.
أنا
سألت الأسياد هذا السؤال، أين هو مصدر
الكل؟
أجاب
بصوت عظيم سيد التسعة:
حرر
روحك من جسدك وتعال معي إلى النور.
للأمام
تقدمت تاركًا جسدي، كشعلة مشرقة في
الليل.
وقفت
أنا أمام السيد، واستحميت في نار الحياة.
ثم
تملكتني قوة عظيمة تفوق معرفة البشر.
وتم
إلقائي في الهوة عبر فضاءات مجهولة من
البشر.
رأيت
أنا قوالب النظام من فوضى وزوايا الليل.
رأيت
أنا النور يصدر من النظام وسمعت صوت
النور.
رأيت
أنا شعلة الهوة، تصدر النظام والنور.
رأيت
النظام يولد من الفوضى.
رأيت
النور يعطي الحياة.
ثم
سمعت أنا الصوت يقول لي:
استمع
وافهم.
الشعلة
هي مصدر كل الأشياء، تضم كل الأشياء في
الاحتمالية.
النظام
الذي أرسل النور هو الكلمة، ومن الكلمة
صدرت الحياة ووجود الكل.
ومن
جديد تكلم الصوت قائلًا:
الحياة
في داخلك هي الكلمة.
جد
الحياة في داخلك وامتلك القوى لتستخدم
الكلمة.
طويلًا
شاهدت أنا شعلة النور، تتدفق من قلب
النار.
تعلمت
أنا أن الحياة ليست إلا نظام وأن الإنسان
واحد مع النار.
رجعت
أنا لجسدي ووقفت مجددًا مع التسعة.
أصغيت
لصوت الدوائر، بينما كانوا يهتزون بقواهم
تكلموا:
اعلم،
يا تحوت، أن الحياة ليست إلا كلمة
النار.
الحياة
التي تسعى خلفها ليست إلا كلمة في العالم
كالنار.
اسعَ
أنت خلف طريق الكلمة وبالتأكيد القوى
ستكون من نصيبك.
ثم
تكلمت أنا إلى التسعة:
يا
أيها السيد، أرشدني إلى الطريق.
أعطني
الطريق إلى الحكمة.
دلني
على الطريق إلى الكلمة.
ثم
أجابني سيد التسعة:
بالنظام
ستجد الطريق.
ألم
ترَ أنت أن الكلمة مصدرها الفوضى؟
ألم
ترَ أن النور مصدره النار؟
ابحث
في حياتك عن هذا النظام.
اجعل
حياتك في توازن ونظام.
تخلص
من أحاسيسك الفوضوية، وستجعل حياتك في
نظام.
النظام
الصادر من الفوضى سيجلب لك كلمة المصدر،
وسيجلب لك قوة الدوائر.
سيجعل
من روحك قوة حرة مستمرة عبر العصور، وشمسًا
كاملة من المصدر.
أصغيت
أنا للصوت، ومن كل أعماقي شكرته على
الكلمات في قلبي.
إلى
الأبد سعيت أنا خلف النظام لأظفر بالكلمة.
اعلم أن كل من يبلغ الكلمة، يجب أن يكون دائمًا في نظام ليستخدمها، بالرغم من أن هذا النظام لم ولن يكون أبدًا.
خذ،
أيها الإنسان، هذه الكلمات.
اجعلهم
كجزء من حياتك.
اسعَ
أنت لقهر هذا النظام، وستكون واحدًا مع
الكلمة.
اجتهد
أنت في طلب النور على طريق الحياة.
اسعَ
لتكون واحدًا مع الشمس.
اسعَ
فقط لتكون النور.
احفظ
فكرك في وحدانية النور مع جسدك البشري.
اعلم
أن الكل هو نظام من الفوضى ولد في النور.
اللوح العاشر - مفتاح الزمن
اصغِ
أيها الإنسان، وخذ حكمتي.
تعلم
عن أسرار الفضاء المخفية عميقًا.
تعلم
عن الفكرة التي نمت في الهوة، وجلبت النظام
والتناغم إلى الفضاء.
اعلم
أيها الإنسان، أن كل ما يوجد هو موجود
بسبب القانون.
اعرف
القانون وستكون حرًا، لن تكون مقيدًا
بالليل أبدًا.
بعيدًا
عبر فضاءات غريبة، سافرت أنا في عمق هوة
الزمن،
إلى
أن في النهاية انكشف كل شيء.
اعلم
أنت أن السر لا يكون سرًا إلا عندما يكون
معرفة مجهولة من البشر.
حينما
تبحث أنت في قلب كل الأسرار، المعرفة
والحكمة بالتأكيد ستكونان لك.
ابحث
واعلم أن الزمن هو السر الذي به ستكون
حرًا من هذا الفضاء.
طويلًا
بحثت أنا عن الحكمة.
نعم،
سأسعى أنا إلى نهاية اللانهاية، لأنني
أعرف أن هدفي ليس سهل البلوغ.
حتى
أسياد الدوائر يعرفون أنهم لم يبلغوا بعد
هدفهم، لأنهم يعرفون مع كل حكمتهم أن
الحقيقة في نمو إلى الأبد.
ذات
مرة، في زمن مضى، تكلمت أنا إلى الساكن.
سألته
عن سر الزمن والفضاء.
سألته
أنا السؤال الذي جال في خاطري:
يا
سيد، ما هو الزمن؟
ثم
إلي تكلم السيد:
اعلم،
يا تحوت، أنه هناك في البداية كان الفراغ،
العدم، اللازمن، اللافضاء، واللاشيء.
ثم
في اللاشيء تولدت فكرة ذات غاية وسائدة
ملأت الفراغ.
هناك
كان لا وجود للمادة، فقط القوة، الحركة،
و دوامة أو اهتزاز الفكرة ذات الغاية التي
ملأت الفراغ.
ثم
أنا سألت السيد، هل كانت هذه الفكرة
أبدية؟
وأجابني
الساكن قائلًا:
في
البداية كانت هناك فكرة أبدية، ولتكون
الفكرة أبدية يجب أن يكون الزمن.
لهذا
في الفكرة السائدة تولد قانون الزمن.
نعم،
إنه الزمن الذي يوجد عبر كل الفضاء، يدور
في حركة سلسة منتظمة وفي حالة ثابتة إلى
الأبد.
الزمن
لا يتغير لكن كل الأشياء تتغير في الزمن.
لأن
الزمن هو القوة التي تبقي الأحداث منفصلة،
كل حدث في مكانه الخاص.
الزمن
لا يتحرك، لكن أنت تتحرك في الزمن بينما
وعيك ينتقل من حدث إلى آخر.
نعم،
منذ كان الزمن إلى الآن، يوجد الكل في
الكل كوجود واحد أبدي.
اعلم
أنت أنه بالرغم من أنكم منفصلين في الزمن،
لكنكم واحد وموجودين في كل الأزمان.
ثم
سكت صوت الساكن، وذهبت أنا لأكتشف
الزمن.
لأنني
علمت أنا أن في هذه الكلمات توجد الحكمة
والطريق لاكتشاف أسرار الزمن.
كثيرًا
فكرت أنا في كلمات الساكن.
ثم
سعيت أنا لأحل لغز الزمن.
وجدت
أنا أن الزمن يتحرك عبر زوايا غريبة.
ومع
ذلك، فقط من خلال الانحناءات أستطيع أنا
أن أحصل على المفتاح الذي سيسمح لي بدخول
الزمكان.
وجدت
أنا أنه فقط بالتحرك للأعلى وأيضًا لليمين
أستطيع أنا أن أكون حرًا من زمن الحركة.
خرجت
أنا من جسدي، تحركت في الحركات التي غيرتني
مع الزمن.
كانت
غريبة المناظر التي رأيتها في رحلاتي،
أسرار عديدة فتحت أمام نظري.
نعم،
رأيت أنا بداية الإنسان، تعلمت من الماضي
أنه لا شيء جديد.
اسعَ
أيها الإنسان، لتتعلم الطريق المؤدي عبر
الفضاءات التي تشكلت في الزمن.
لا
تنسَ، أيها الإنسان، أن مع كل ما تبذله،
النور هو الهدف الذي تسعى لبلوغه.
ابحث
أنت عن النور على طريقك وستجد هدفك في
النهاية.
لا
تدع أبدًا قلبك يتحول إلى الظلام.
دع
النور يضيء روحك، فلتكن شمسًا على
الطريق.
اعلم
أنت أن في النور الأبدي، هناك ستجد روحك
مخفية في النور، غير مقيدة أبدًا بالظلام،
دائمًا مشرقة كشمس النور.
نعم،
اعلم أنت، رغم أن روحك مخفية في الظلام،
هي شرارة الشعلة الحقيقية.
كن
واحدًا مع النور الأعظم بين الأنوار.
جد
في المصدر نهاية غايتك.
النور
هو الحياة، لأنه بدون النور العظيم، لا
يمكن أن يوجد أي شيء.
اعلم
أنت، أن جوهر النور يوجد دائمًا في كل
مادة مشكلة.
نعم،
رغم أنه محبوس في الظلام، النور الجوهري
دائمًا موجود.
ذات
مرة، وقفت أنا في قاعات آمِنتي، وسمعت
صوت أسياد آمِنتي، تكلموا بأصوات مدوية
عبر السكون، بكلمات قوية وعظيمة.
غنوا
هم أغنية الدوائر، التي كلماتها تفتح
الطريق إلى الماوراء.
نعم،
رأيت أنا الطريق العظيم مفتوحًا، ونظرت
في الماوراء.
رأيت
أنا حركات الدوائر الشاسعة بقدر شساعة
فكرة المصدر.
حينها
عرفت أنا أن حتى اللانهاية تنتقل إلى
نهاية تفوق التصور.
رأيت
أنا أن الكون هو النظام وجزء من حركة تمتد
إلى كل الفضاء، هو مجموعة من نظام الأنظمة،
يتحرك باستمرار في تناغم مع الفضاء.
رأيت
أنا الدوائر تدور كالدائرات الشاسعة عبر
السماء.
عرفت
أنا حينها أن كل ما هو كائن ينمو ليصبح
كائنًا آخر في
مجموعة
بعيدة جدًا من الزمان والفضاء.
عرفت
أنا حينها أن الكلمات هي القوة التي بها
تفتح الفضاءات المخفية عن البشر.
نعم،
وفي الكلمات أيضًا، يوجد المفتاح الذي
يفتح الأعلى والأسفل.
استمع
الآن، أيها الإنسان، لهذه الكلمة التي
أتركها لك.
استخدمها
وستجد القوة في صوتها.
قل
كلمة "زين
- أورو"،
وستجد القوة.
مع
ذلك، يجب أن تفهم أن الإنسان من النور
والنور من الإنسان.
اصغِ،
أيها الإنسان، واستمع لهذا السر الذي هو
أغرب من كل ما يوجد تحت الشمس.
اعلم،
أيها الإنسان، أن كل الفضاء مليء بعوالم
داخل عوالم،
نعم،
واحدًا داخل الآخر لكن منفصلين بالقانون.
ذات
مرة، في بحثي عن الحكمة المدفونة عميقًا،
فتحت أنا الباب الذي حجب الآخرين عن
البشر.
ناديت
أنا من فضاءات الوجود الأخرى، كائنة كانت
أكثر حسنًا من بنات البشر.
ناديتها
أنا من خارج الفضاءات، لتشرق كالنور في
عالم البشر.
استخدمت
أنا طبل الحية.
لبست
قميص الأرجوان والذهب.
وضعت
على رأسي التاج الفضي.
حولي
أضاءت دائرة الزنجفر.
رفعت
أنا ذراعي وتلوت باكيًا الدعاء الذي يفتح
الطريق إلى ما وراء الفضاء، بكيت أنا
لأسياد العلامات في مساكنهم.
يا
أسياد الأفقين، يا حراس البوابات الثلاثة،
قفوا أنتم واحدًا على اليمين وواحدًا على
اليسار بينما النجم يصعد إلى عرشه ويحكم
علامته.
يا
أمير "أرولو"
الأسود، افتح بوابات
الأرض الخفية المظلمة
واطلق
سراحها، هي التي أنت تسجنها.
استمعوا،
استمعوا، أنتم، أيها الأسياد السود
والمشرقين، بأسمائكم السرية، الأسماء
التي أعرفها وأستطيع نطقها، استمعوا
وأطيعوا مشيئتي.
ثم
أوقدت أنا في دائرتي النار وناديتها من
ما وراء الفضاء.
يا
ابنة النور عودي من أرولو.
سبع
مرات وسبع مرات مررت أنا عبر النار.
لم
آكل طعامًا، لم أشرب شرابًا.
أناديك
من أرولو من عوالم إكيرشيغال.
أنا
أستدعيك، يا سيدة النور.
ثم
أمامي صعدت الأشكال الظلامية، نعم، أشكال
أسياد أرولو.
تنحوا
هم من أمامي، وتقدمت سيدة النور.
حرة
كانت هي آنذاك من أسياد الليل، حرة لتحيا
في نور شمس الأرض، حرة لتحيا كابنة للنور.
استمعوا
واصغوا، يا أبنائي.
السحر
هو المعرفة والقانون فحسب.
لا
تكونوا خائفين من القوة التي في داخلكم
لأنها تتبع القانون كما النجوم في
السماء.
اعلموا
أنتم أن الحكمة هي السحر وليست من
القانون.
لكن
اعلموا أنكم بمعرفتكم تستطيعون الاقتراب
من مكان ما في الشمس.
اصغوا،
يا أبنائي، اتبعوا تعليمي.
اسعوا
دائمًا خلف النور.
أشرقوا
في عالم البشر الذين حولكم، كونوا نورًا
على الطريق يشرق بين البشر.
اتبعوني
وتعلموا سحري.
اعلموا
أن كل القوة لكم إن شئتم.
لا
تخافوا من الطريق الذي يؤدي بكم إلى
المعرفة، لكن تجنبوا طريق الظلام.
النور
لك أيها الإنسان لتأخذه.
تخلص
من قيودك وستكون حرًا.
اعلم
أنت أن روحك تحيا مقيدة بالمخاوف التي
تبقيك في العبودية.
افتح
عينيك وانظر في نور الشمس العظيم.
لا
تخف لأن الكل هو ملكك.
الخوف
هو سيد أرولو المظلمة لمن لم يواجه الخوف
المظلم قط.
نعم،
اعلم أنت أن الخوف صنعه أولئك الذين هم
تحت سيطرة مخاوفهم.
تخلصوا
من قيودكم، يا أبنائي، وسيروا في نور
اليوم المجيد.
لا
تحولوا أفكاركم أبدًا إلى الظلام وبالتأكيد
ستكونون واحدًا مع النور.
الإنسان
هو ما يؤمن به فحسب، إما أخ للظلام أو ابن
النور.
تعالوا
إلى النور، يا أبنائي.
سيروا
في الطريق المؤدي إلى الشمس.
استمعوا
الآن، واصغوا للحكمة.
استخدموا
الكلمة التي أعطيتكم.
استخدموها
وبالتأكيد ستجدون القوة، الحكمة، والنور
لتسيروا في الطريق.
ابحث أنت وجد المفتاح الذي أعطيتك، وستكون ابن النور إلى الأبد.
اللوح
الحادي عشر -
مفاتيح الأعلى والأسفل
استمعوا
واصغوا يا أبناء خم، إلى الكلمات التي
أعطيكم والتي ستخرجكم إلى النور.
أنتم
تعرفون أيها الشعب أنني عرفت آباءكم،
نعم، عرفتهم أنا منذ زمن بعيد جدًا.
خالدًا
كنت أنا عبر كل العصور، أحيا بينكم منذ
بدأتم معرفتكم.
سعيت
جاهدًا أنا لأقودكم إلى الأعلى إلى نور
الروح العظيمة، ولأخرجكم من ظلام الليل.
اعلموا
أيها الناس الذين أسير بينكم، أنني أنا
تحوت لدي كل المعرفة وكل الحكمة المعروفة
لدى البشر منذ القدم.
أنا
حافظ أسرار النسل العظيم، مالك المفتاح
المؤدي إلى الحياة.
يا
أبنائي، أنا من رفعتكم من ظلام الأيام
القديمة.
اصغوا
الآن لكلام حكمتي.
اصغوا
الآن لرسالتي.
استمعوا
الآن للكلمات التي أعطيكم، وسترتفعون من
الظلام إلى النور.
بعيدًا
في الماضي، عندما أتيت لأول مرة إليكم،
وجدتكم أنا في كهوف صخرية.
رفعتكم
أنا بقوتي وحكمتي، وجعلتكم تتألقون بين
البشر.
وجدتكم
أنا بدون معرفة.
لقد
كنتم تشبهون وحوش البرية.
أوقدت
أنا شرارة وعيكم، إلى أن في النهاية
ارتقيتم إلى مستوى البشر.
الآن
سأكلمكم عن المعرفة القديمة التي تفوق
تصور نسلكم.
اعلموا
أننا نحن النسل العظيم كان ولازال لدينا
معرفة أكثر من معرفة البشر.
الحكمة
التي أخذناها من أبناء النجوم، هي حكمة
ومعرفة تفوق فهم البشر.
إلينا
نزل أسياد الحكمة بعيدًا من الماوراء
بقدر ما أنا بعيد منكم.
اصغوا
الآن بينما أعطيكم الحكمة.
استخدموها
وستكونون أحرارًا.
اعلموا
أنتم أن في الهرم الذي بنيت يوجد المفاتيح
التي ستريكم الطريق إلى الحياة.
ارسموا
خطًا بداية من المعلم العظيم الذي أنا
بنيته، حتى قمة الهرم التي أنا جعلتها
بوابة.
ارسموا
خطًا آخر معاكسًا في نفس الزاوية
والاتجاه.
احفروا
وجدوا ما أخفيته.
هناك
ستجدون تحت الأرض المدخل إلى الأسرار
المخفية منذ قبل أن تكونوا بشرًا.
أخبركم
أنا الآن عن سر الدوائر التي تتحرك في
حركات غريبة عن البشر الفانين، لأنها
خالدة وتفوق معرفة البشر.
اعلموا أنه يوجد هناك تسع دوائر، نعم، تسع في الأعلى وأربع عشرة في الأسفل، يتحركون في تناغم إلى مكان الانضمام الذي سيكون موجودًا في مستقبل الزمن.
اعلموا
أن أسياد الدوائر هم وحدات من الوعي مرسلة
من الآخرين
ليوحدوا
هذا مع الكل.
هم
متفوقون في الوعي عن كل الدوائر، يعملون
في تناغم مع القانون.
يعلمون
هم أن في الزمن الكل سيكون كاملًا، لن
يكون أحد في الأعلى ولا أحد في الأسفل،
لكن الكل سيكون واحدًا في اللانهاية
الكاملة، في تناغم الكل ووحدانية
الكل.
عميقًا
تحت سطح الأرض في قاعات آمِنتي، يجلس
أسياد الدوائر السبعة، نعم، مع السيد
الآتي من الأسفل.
لكن
اعلموا أن في اللانهاية لا يوجد لا أعلى
ولا أسفل.
لكن
إلى الأبد يوجد هناك وإلى الأبد سيكون
وحدانية الكل عندما يكون الكل كاملًا.
لقد
وقفت أنا مرارًا أمام أسياد الكل.
مرارًا
عند منبع حكمتهم شربت وملأت جسدي وروحي
بنورهم.
تكلموا
هم إلي وأخبروني عن الدوائر والقانون
الذي يمنحهم وسائل الوجود.
ثم
تكلم إلي سيد التسعة قائلًا:
يا
تحوت، أنت عظيم بين أبناء الأرض، لكن هناك
أسرار لم تعرفها بعد.
تعلم
أنت أنك أتيت من زمكان أسفل هذا، كما تعلم
أنك ستسافر إلى ما وراء زمكان آخر.
لكنك
لا تعلم إلا القليل عن الأسرار التي
بداخلهم، ولا تعرف إلا القليل عن حكمة
الماوراء.
اعلم
أنك ككل في هذا الوعي لست إلا خلية في طور
النمو.
إن
الوعي الذي هو أسفلك يتوسع باستمرار بطرق
مختلفة عن تلك التي تعرفها.
رغم
أنه في الزمكان أسفلك، إلا أنه باستمرار
ينمو بطرق مختلفة عن تلك التي كانت جزءًا
من طرقك الخاصة.
اعلم
أن الوعي ينمو كنتيجة لنموك لكن ليس بنفس
الطريقة التي تنمو أنت بها.
نموك
في الماضي والحاضر هو الذي أوجد السبب
والنتيجة.
الوعي
لا يتبع أبدًا طريق من قبله، وإلا فسيكون
الكل مجرد إعادة وعبث.
كل
وعي في الدائرة الموجود فيها يتبع طريقه
الخاص إلى غايته النهائية.
كل
واحدة منها تلعب دورها في خطة الكون.
كل
واحدة تلعب دورها في النهاية النهائية.
كلما
كانت الدائرة أبعد، كلما زادت معرفتها
وقدرتها على الانسجام مع قانون الكل.
اعلم
أنكم في الدوائر أسفلنا تعملون بالأجزاء
الأصغر من القانون، بينما نحن في الدائرة
البالغة حد اللانهاية نعمل باجتهاد ونبني
قانونًا أعظم.
كل
واحد يلعب دوره الخاص في الدوائر.
كل
واحد له عمله لينجزه في طريقه.
الدائرة
التي هي أسفلكم تشكلت فقط لحاجة موجودة.
فأنت
تعلم أن ينبوع الحكمة الذي هو مصدر الدوائر
يسعى إلى الأبد لاكتساب المزيد من القوى.
أنت
تعلم أن المعرفة تكتسب فقط بالممارسة،
وأن الحكمة لا تأتي إلا من المعرفة، وهكذا
نشأت الدوائر بالقانون.
إنها
أدوات لاكتساب معرفة القانون الذي هو
مصدر الكل.
الدائرة
التي في الأسفل ليست فعلًا في الأسفل لكن
هي مختلفة فقط في الفضاء والزمن.
الوعي
هناك يعمل ويجرب أشياء بقدر أقل منك.
اعلم
أنه كما أنت تعمل عملًا عظيمًا، كذلك في
الأعلى هناك يوجد من هم يعملون مثلك
بقوانين أخرى.
الاختلاف
الموجود بين الدوائر هو فقط في القدرة
على العمل مع القانون.
نحن
من كنا في الدوائر بعيدًا جدًا عنك، نحن
أولئك الذين أتوا أولًا من المصدر واكتسبنا
أثناء عبورنا خلال الزمكان القدرة على
استخدام القوانين العظمى التي تفوق بكثير
تصور البشر.
حقًا،
لا يوجد هناك أي شيء أسفلك إلا عملية
مختلفة للقانون.
انظر
في الأعلى وانظر في الأسفل، ستجد نفس
الشيء.
لأن
الكل ليس إلا جزءًا من الوحدانية التي هي
في مصدر القانون.
إن
الوعي الذي في الأسفل منك هو جزء منك كما
أننا نحن جزء منك أيضًا.
أنت
عندما كنت طفلًا لم تملك المعرفة التي
أتتك عندما أصبحت رجلًا.
قارن
أنت الدوائر مع الإنسان في رحلته من
الولادة إلى الموت،
انظر
في الدائرة التي في الأسفل منك إلى الطفل
ومعرفته، وانظر أنت بنفسك كيف أن الطفل
بينما يكبر إلى رجل، يتقدم في المعرفة مع
مرور الزمن.
نحن
كذلك رأيناك طفلًا تكبر إلى رجل مع المعرفة
والحكمة التي اكتسبت خلال السنوات.
هكذا
هي أيضًا، يا تحوت، دوائر الوعي، هي عبارة
عن أطفال في مراحل مختلفة من النمو، لكن
هي كلها من المصدر الواحد الذي هو الحكمة،
وكلها تعود إلى الحكمة مرة أخرى.
ثم
سكت هو عن الكلام وجلس في هدوء مع الأسياد.
ثم
من جديد تكلم هو إلي قائلًا:
يا
تحوت جلسنا نحن طويلًا في آمِنتي، نحرس
شعلة الحياة التي في القاعات.
لكن
اعلم أننا لازلنا جزءًا من دوراتنا ونظرنا
يصلهم ويصل ما بعدهم.
نعم،
نحن نعلم أنه من بين الكل، لا يهمنا أي
شيء سوى النمو الذي يمكن أن نكتسبه
بأرواحنا، نحن نعلم أن الجسد فانٍ.
الأشياء
التي يحسبها الإنسان عظيمة لا تعني شيئًا
لنا.
الأشياء
التي نسعى إليها ليست من الجسد، لكن كل
ما نسعى إليه هو حالة الروح المثالية.
عندما
أنتم كبشر تتعلمون أن لا شيء يمكن أن يحسب
في النهاية سوى تقدم الروح، حينها تكونون
فعلًا أحرارًا من القيود، أحرارًا لتعملوا
في تناغم مع القانون.
اعلم
أيها الإنسان أنه يجب أن تكون المثالية
هي غايتك، لأنك بذلك فقط يمكن أن تصل إلى
الهدف.
رغم
أنه يجب عليك أن تعلم أنه لا يوجد شيء
مثالي، إلا أنه يجب أن يكون الكمال هو
هدفك.
ثم
سكت صوت التسعة من جديد وغاصت كلماته في
وعيي.
الآن
أسعى أنا خلف المزيد من الحكمة لأكون
كاملًا في القانون مع الكل.
قريبًا
أنزل أنا إلى قاعات آمِنتي لأحيا تحت وردة
الحياة الباردة.
أنتم
من أنا علمتهم سوف لن تروني بعد الآن.
لكن
أحيا أنا إلى الأبد بالحكمة التي علمتها.
كل
ما هو الإنسان عليه، هو بسبب حكمته.
كل
ما سيكون عليه هو نتيجة لسببه.
اصغوا
الآن إلى صوتي، وكونوا أعظم من البشر
العاديين.
ارفعوا
أعينكم إلى الأعلى، ودعوا النور يملأ
وجدانكم، كونوا أنتم إلى الأبد أبناء
النور.
فقط
بالعمل ستنمون إلى الأعلى حيث النور هو
كل الكل.
كونوا
أنتم أسياد كل ما يحيط بكم.
لا
تدعوا تأثيرات الحياة تسيطر عليكم.
اصنعوا
دائمًا أسبابًا مثالية وفي الزمن ستكونون
شمس النور.
دعوا
أرواحكم ترتفع حرة إلى الأعلى من قيود
الليل.
ارفعوا
أعينكم إلى الشمس في فضاء السماء.
فلتكن
رمزًا للحياة، بالنسبة لكم.
اعلموا
أنكم أنتم النور الأعظم.
أنتم
مثاليين في عالمكم الخاص عندما تكونون
أحرارًا.
لا
تنظروا أبدًا في السواد.
ارفعوا
أعينكم إلى الفضاء في الأعلى.
دعوا
نوركم يضيء حرًا في الأعلى وستكونون أبناء
النور.
اللوح
الثاني عشر -
قانون السبب والنتيجة
ومفتاح النبوة
اصغِ
أيها الإنسان لكلمات حكمتي، اصغِ إلى صوت
تحوت الأطلنطي.
خرقت
أنا قانون الزمكان.
اكتسبت
أنا معرفة مستقبل الزمن.
أعلم
أنا أن الإنسان في حركته عبر الزمكان
سيكون واحدًا مع الكل.
اعلم
أيها الإنسان أن كل المستقبل هو عبارة عن
كتاب مفتوح لمن يستطيع أن يقرأ.
كل
نتيجة لا بد أن يكون لها أسبابها كما أن
كل النتائج هي وليدة السبب الأول.
اعلم
أن المستقبل ليس ثابتًا أو مستقرًا بل هو
متغير كما أن السبب يعطي النتيجة.
لاحظ
السبب الذي أنت ستحدثه، وبالتأكيد ستفهم
أن كل شيء هو نتيجة.
لذا،
أيها الإنسان تأكد أن النتائج التي أنت
تحدثها هي دائمًا أسباب لنتائج مثالية
أكثر.
اعلم
أن المستقبل ليس ثابتًا أبدًا لكنه يتبع
إرادة الإنسان الحرة بينما يتحرك عبر
تحركات الزمكان نحو هدفه حيث يبدأ زمن
جديد.
الإنسان
يستطيع أن يقرأ المستقبل فقط من خلال
الأسباب التي تحدث النتائج.
ابحث
أنت في السببية وبالتأكيد ستجد النتائج.
اصغِ
أيها الإنسان بينما أتكلم عن المستقبل
والنتيجة التي تتبع السبب.
اعلم
أنت أن الإنسان في رحلته إلى النور هو
يسعى دائمًا للتخلص من الليل المحيط به،
مثل الظلال التي تحيط بالنجوم في السماء
ومثل
النجوم في فضاء السماء، هو أيضًا سيضيء
من ظلال الليل.
إلى
الأبد، قدره سيقوده للأمام إلى أن يكون
واحدًا مع النور.
نعم،
رغم أن طريقه في وسط الظلال، إلا أنه سيسطع
النور العظيم أمامه.
رغم
أن الطريق مظلم، إلا أنه سيقهر الظلال
التي تحيط به كالليل.
بعيدًا
في المستقبل، أرى البشر كأبناء النور،
أحرارًا من الظلام الذي يقيد الروح، يحيون
في النور بدون قيود الظلام الذي يغطي نور
أرواحهم.
اعلم
أيها الإنسان أنه قبل أن تصل لهدفك كثير
من الظلال ستأتي على نورك تسعى جاهدة لكي
تطفئ بظلال الظلام نور الروح التي تكافح
من أجل الحرية.
عظيم
هو الصراع بين النور والظلام، قديم جدًا
ومتجدد إلى الأبد.
مع
ذلك، اعلم أنه في زمن ما في المستقبل
البعيد، سيكون النور هو الكل والظلام
سيسقط.
اصغِ
أيها الإنسان لكلام حكمتي.
استعد
ولن يضعف نورك.
ارتقى
بشر وسقط بشر بينما موجات جديدة من الإدراك
تأتي
من
الهوة العظيمة في الأسفل منا نحو شمس
هدفهم.
أنتم،
يا أبنائي، قد ارتقيتم من حالة كنتم أشبه
بالوحوش، وأصبحتم الآن الأعظم بين
البشر.
لكن
قبلكم كانوا آخرين أكثر عظمة منكم، لكن
أخبركم أنا أنه كما الآخرون سقطوا من
قبلكم، كذلك أنتم هكذا ستكون نهايتكم.
الأرض
التي تسكنون فيها الآن، البرابرة أيضًا
سيسكنونها ويرتقون هم أيضًا إلى النور.
منسية
ستكون الحكمة القديمة، لكن إلى الأبد
ستحيا مخفية بين البشر.
حقًا،
في الأرض التي سميتموها خم، أجناس سترتقي
وأجناس ستسقط.
ستكونون
منسيين من أبناء البشر.
لكن
ستنتقلون إلى نجوم الفضاء في الماوراء
تاركين خلفكم هذا المكان حيث سكنتم.
روح
الإنسان تتحرك إلى الأمام باستمرار، غير
مقيدة بأي نجم.
لكن
إلى الأبد تتحرك في اتجاه الهدف العظيم
الذي أمامه حيث سيذوب هو في نور الكل.
اعلموا
أنكم ستمضون إلى الأمام بفعل قانون السبب
والنتيجة إلى أن في النهاية كلاهما يصبح
واحدًا.
نعم،
أيها البشر، بعد أن تذهبوا، آخرون سينتقلون
إلى الأماكن التي كنتم تعيشون فيها.
المعرفة
والحكمة ستكونان منسيتين، وفقط ذكرى
الأسياد ستبقى.
كما
أنني بالنسبة لكم سيد بمعرفتي، كذلك أنتم
ستكونون أسياد المستقبل بسبب معرفتكم
التي تفوق بكثير معرفة البشر.
ومع
ذلك، اعلموا أنتم أن عبر كل العصور سيتمكن
الإنسان من استخدام القانون كيفما يشاء.
في
عصور قادمة سترون انبعاث الحكمة لأولئك
الذين سيرثون مكانكم على هذا النجم.
سيعرفون
هم أيضًا الحكمة ويتعلمون كيف يقهرون
الظلام بالنور.
لكن
يجب أن يعملوا كثيرًا عبر العصور ليحققوا
لأنفسهم حرية النور.
ثم
سيأتي على البشر الحرب العظيمة التي ستجعل
الأرض تتزلزل
وتهتز
في مسارها.
عندئذ
سيفتتح إخوة الظلام الحرب بين النور
والليل.
عندما
يستعمر الإنسان المحيط ويطير في الهواء
على الأجنحة كالطيور، وعندما يتمكن من
تسخير البرق، عندها يبدأ زمن الحرب.
ستكون
الحرب عظيمة بين القوى، ستكون عظيمة حرب
الظلمات والنور.
ستثور
كل أمة على الأخرى لتدمير الأرض باستخدام
قوى الظلام.
قوة
الأسلحة ستقضي على سكان الأرض إلى أن لن
يتبقى من أجناس البشر إلا النصف.
حينها
سيأتي أبناء الصباح ويأمرون أبناء البشر
قائلين:
أيها
البشر توقفوا عن مقاتلة إخوانكم، هكذا
فقط يمكنكم أن تبلغوا النور.
كفوا
عن كفركم، يا إخواني، واتبعوا الطريق
واعلموا أنكم بهذا تكونون على حق.
حينئذ
سيكف البشر عن قتال بعضهم البعض، الأخ ضد
أخيه والأب ضد ابنه.
عندئذ
سيبرز المسكن القديم لشعبي من مكانه من
تحت أمواج المحيط المظلمة.
بعد
ذلك سيبدأ عصر النور لكل البشر الساعين
خلف النور.
ثم
إخوة النور سيحكمون الناس، وسيختفي ظلام
الليل.
نعم،
أبناء البشر سيتقدمون إلى الأمام وإلى
الأعلى نحو الهدف العظيم.
سيصبحون
أبناء النور وأرواحهم ستكون كالشعلات
الملتهبة.
المعرفة
والحكمة سيكونان للإنسان في العصر العظيم
لأنه سيقترب من الشعلة الأبدية، مصدر كل
الحكمة، ومكان البداية الذي هو واحد مع
نهاية كل الأشياء.
نعم،
في زمن لم يولد بعد، الكل سيكون واحدًا
والواحد سيكون الكل.
الإنسان
هو شعلة مثالية في هذا الكون، وسينتقل
إلى مكان ما في النجوم.
نعم،
سينتقل حتى من خارج هذا الزمكان إلى زمكان
آخر وراء النجوم.
لقد
استمعتم إلي طويلًا، يا أبنائي، استمعتم
طويلًا إلى حكمة تحوت.
الآن
أغادر من أمامكم إلى الظلام.
الآن
أذهب إلى قاعات آمِنتي، لأسكن هناك في
المستقبل عندما يعود النور إلى البشر مرة
أخرى.
لكن
اعلموا أن روحي ستكون إلى الأبد معكم
لترشدكم في طريق النور.
احفظوا
الأسرار التي أتركها معكم، وبالتأكيد
روحي ستحفظكم طوال الحياة.
احفظوا
أعينكم دائمًا على طريق الحكمة.
اجعلوا
النور هدفكم دائمًا.
لا
تقيدوا أرواحكم بالظلام، دعوها تحلق حرة
في رحلتها إلى النجوم.
الآن
أترككم لأسكن في آمِنتي.
كونوا
أبنائي في هذه الحياة وفي الحياة
الأخرى.
سيأتي
الزمن الذي تكونون فيه أنتم أيضًا خالدين،
تحيون من عصر إلى عصر كالنور بين البشر.
احفظوا
مدخل قاعات آمِنتي.
احفظوا
الأسرار التي أخفيتها بينكم.
لا
تعطوا الحكمة للبرابرة.
ابقوها
مخفية لأولئك الذين يطلبون النور.
الآن
أغادر أنا.
تقبلوا
بركتي، سيروا في طريقي واتبعوا النور.
فلتتحد
أرواحكم مع الجوهر العظيم.
فليكن
وعيكم واحدًا مع النور العظيم.
أطلبوني
عندما تكونون في حاجة لي.
استخدموا
اسمي ثلاث مرات متتالية -
شيكتت، أرلك، فولماليتس.
اللوح
الثالث عشر -
مفاتيح الحياة والموت
اصغِ
أيها الإنسان واستمع إلى الحكمة.
استمع
إلى الكلمة التي ستملأك بالحياة.
استمع
إلى الكلمة التي ستقهر الظلام.
استمع
إلى الصوت الذي سيقهر الليل.
جلبت
أنا الأسرار والحكمة لأبنائي، المعرفة
والقوة الآتية من القدم.
ألا
تعلم أن الكل سينفتح عندما أنت تجد وحدانية
الكل؟
واحدًا
ستكون مع أسياد الأسرار، قاهري الموت
وأسياد الحياة.
نعم،
ستتعلم أنت عن وردة الحياة لآمِنتي التي
تضيء في القاعات.
بالروح
ستبلغ قاعات آمِنتي وتسترجع الحكمة التي
كانت تحيا في النور.
اعلم
أن بوابة القوة سرية.
اعلم
أن بوابة الحياة هي الموت.
نعم،
هي الموت لكن ليس الموت الذي تعرفه، بل
الموت الذي هو الحياة والنار والنور.
هل
ترغب في معرفة السر الخفي العميق؟
انظر
في قلبك حيث توجد الحكمة.
اعلم
أن السر فيك مخفي، مصدر كل الحياة ومصدر
كل الموت.
اصغِ
أيها الإنسان، بينما أخبرك بالسر، وأكشف
لك سر القدم.
عميقًا
في جوف الأرض توجد الوردة، مصدر الروح
التي تجمع الكل في شكلها.
اعلم
أن الأرض تحيا في جسد كما أنت تحيا في
جسدك.
وردة
الحياة هي مثل مكان روحك الخاص وتسري عبر
الأرض كما تفعل روحك عبر جسدك، تعطي الحياة
للأرض وأبنائها، وتجدد الروح من شكل إلى
شكل.
هذه
هي الروح التي هي شكل جسدك، تتشكل وتأخذ
شكله.
اعلم
أيها الإنسان أن شكلك مزدوج، متوازن في
القطبية بينما يأخذ شكله.
اعلم
أنه عندما يسرع الموت إليك، فذلك بسبب
اختلال توازنك، وبسبب فقدان أحد
القطبين.
اعلم
أن سر الحياة في آمِنتي هو استرجاع توازن
القطبين.
كل
ما هو موجود له شكل وهو حي بسبب وجود روح
الحياة في قطبيه.
ألا
ترى أن في قلب الأرض يوجد توازن كل الأشياء
الموجودة على سطحها؟
مصدر
روحك مأخوذ من قلب الأرض، لأنك في شكلك
أنت واحد مع الأرض.
عندما
تتعلم كيف تحافظ على توازنك، حينها يمكنك
أن تستخدم توازن الأرض.
حينئذ
ستكون موجودًا بينما الأرض موجودة، وتتغير
في الشكل عندما الأرض أيضًا تتغير، لن
تذوق الموت لكنك ستكون واحدًا مع هذا
الكوكب، تحيا في جسدك حتى يفنى الكل.
اصغِ
أيها الإنسان، بينما أعطيك السر لكي أنت
أيضًا لا يصيبك التغيير.
يجب
أن تستلقي وتوجه رأسك إلى مكان القطب
الموجب في الشمال لساعة واحدة كل يوم،
ويجب أن توجه رأسك إلى القطب السالب في
الجنوب لساعة واحدة كل يوم.
بينما
رأسك في اتجاه الشمال، اجعل وعيك من الصدر
إلى الرأس.
وعندما
توجه رأسك نحو الجنوب، اجعل تفكيرك من
الصدر إلى الأقدام.
اثبت
في توازن مرة كل سبع مرات وسيحتفظ توازنك
بكل قوته.
حقًا،
عندما تتقدم في العمر، جسدك سينتعش وقوتك
ستصبح كقوة الشباب.
هذا
هو السر الذي يعرفه الأسياد والذي به
يقهرون الموت.
لا
تترك الطريق الذي أريتك إياه، لأنه إذا
فعلت ذلك ومرت السنوات وبلغت المئة سنة،
فهذا سيعني قدوم الموت.
استمع
إلى كلامي واتبع الطريق.
حافظ
على توازنك وعش حياتك.
استمع
أيها الإنسان واصغِ إلى صوتي.
اصغِ
إلى الحكمة التي أعطيك عن الموت.
عندما
تنهي عملك، يمكنك ترك الحياة، لتذهب حيث
يحيا شموس الصباح وتكون كأبناء النور.
تذهب
بلا ألم وبلا أسى إلى حيث النور الأبدي.
أولًا،
استلقِ في استرخاء ورأسك في اتجاه
الشرق.
اطوِ
يديك في مصدر حياتك -
شاكرا الضفيرة
الشمسية.
اجعل
وعيك في مركز الحياة.
اقسمه
إلى شمالي وإلى جنوبي.
أرسله
باتجاه الشمال وباتجاه الجنوب.
أرخ
قبضتهم من على جسدك.
عندئذ
ستطير شراراتك الفضية، إلى الأعلى إلى
شمس الصباح، وتتحد مع مصدر النور.
هناك
ستشتعل حتى تتولد الرغبة، ثم ستعود إلى
مكان ما في شكلها.
اعلم
أيها الإنسان أنه هكذا تمضي الأرواح
العظيمة، تتغير حسب مشيئتها من حياة إلى
حياة.
هكذا
يمضي الجسد راغبًا في موته كما يرغب في
حياته.
استمع
أيها الإنسان، اشرب من حكمتي.
تعلم
السر الذي هو سيد الزمن.
تعلم
كيف يستطيع أولئك الذين تدعوهم الأسياد
تذكر حياة الماضي.
عظيم
هو السر الذي يمنحك التحكم في الزمن، لكنه
سهل التعلم.
عندما
بسرعة يقترب منك الموت، لا تخف لكن اعلم
أنك سيد عليه.
أرخِ
جسدك ولا تقاوم بتوتر.
ضع
في قلبك شعلة روحك.
ثم
بسرعة اسحبها إلى مكان المثلث.
انتظر
للحظة، ثم انتقل إلى الهدف.
هذا
الهدف هو المكان الذي بين حاجبيك حيث
ذاكرة الحياة.
أبقِ
شعلتك هناك في عقلك إلى أن تمسك أصابع
الموت روحك.
ثم
بينما تمر أنت بحالة الانتقال، بالتأكيد
ذكريات الحياة ستمر أمامك أيضًا.
حينها
سيكون الماضي متحدًا مع الحاضر وذاكرة
الكل ستخزن.
ستكون
أنت حرًا من التقهقر.
وأحداث
الماضي ستعيشها في الحاضر.
اللوح
الرابع عشر -
أطلانطس
استمع أيها الإنسان إلى الحكمة المخفية عميقًا، ضائعة في العالم منذ زمن الساكنين، ضائعة ومنسية من بشر هذا العصر.
اعلم
أن هذه الأرض ليست إلا بوابة، محروسة
بقوات مجهولة من البشر.
لكن
أسياد الظلام يخفون المدخل المؤدي إلى
أرض أبناء السماء.
اعلم
أن الطريق إلى كوكب أرولو محروس بحواجز
تنفتح فقط لأبناء النور.
في
الأرض، أنا مالك مفاتيح بوابات الأرض
المقدسة.
بأمر
من القوى الأسمى مني، أترك أنا المفاتيح
لعالم البشر.
قبل
أن أرحل، أعطيك أنا أسرار كيف تحرر نفسك
من قيود الظلام، تكسر قيود الجسد، وترتقي
من الظلام إلى النور.
اعلم
أن الروح يجب أن تتطهر من الظلام، قبل أن
تدخل في بوابات النور.
تركت
أنا لكم الأسرار لكي تجدوها دائمًا.
رغم
أن البشر يسقطون في الظلام، إلا أن النور
دائمًا سيضيء لإرشادهم.
رغم
أنه مخفي في الظلام ومحجوب بالرموز،
الطريق إلى البوابة سيوجد دائمًا.
البشر
سينكرون الأسرار في المستقبل لكن من يبحث
سيجدهم.
الآن
أوصيك أن تحفظ أسراري، ولا تعطيها إلا
لمن تجربه، لكي لا يفسد الأنقياء، ولكي
تسود قوة الحقيقة.
اصغِ
الآن إلي بينما أكشف السر.
اصغِ
إلى رموز السر التي أعطيها لك.
اجعلها
دينًا، لأنه هكذا فقط جوهرها سيحفظ.
هناك
مكانان بين هذه الحياة والحياة العظمى،
اللذان عبرهما تسافر الأرواح تاركة
الأرض.
دوات،
هو موطن قوات الوهم.
سخت
حتسبت، هو موطن الأسياد.
أوزيريس،
هو رمز حارس البوابة، الذي يرد الأرواح
غير المؤهلة.
هناك
في الماوراء يوجد موطن قوات أبناء السماء،
أرولو، إلى حيث يذهب العظماء.
هناك،
عندما يكتمل عملي بين البشر، سأنضم أنا
إلى عظماء موطني القديم.
سبعة
هي قصور مسكن العظماء، كل مدخل قصر يحرسه
ثلاثة من الظلام، خمسة عشر هو عدد الطرق
المؤدية إلى دوات.
اثنتا
عشرة هي مساكن أسياد الوهم، تقابلها أربعة
طرق، كل طريق مختلف عن الآخر.
اثنان
وأربعون هي القوى العظمى التي تحاكم
الأموات الذين يسعون لبلوغ البوابة.
أربعة
هم أبناء حورس، اثنان هم حراس شرق وغرب
إزيس، الأم الراعية لأبنائها، ملكة القمر
ورمز الشمس.
بع،
هو الجوهر الذي يحيا إلى الأبد.
كع،
هو الظل الذي يعرف عند البشر بالحياة.
بع،
لا يأتي إلا عندما يتجسد كع.
هذه
الأسرار يجب أن تحفظ عبر العصور، هي مفاتيح
الحياة والموت.
استمع
الآن إلى سر الأسرار، تعلم عن الدائرة
عديمة البداية والنهاية، هي جسد الذي هو
واحد في الكل.
استمع
له واعمل به، هكذا ستسافر في الطريق الذي
أسلكه.
سر
في سر هو لكنه مفهوم لأبناء النور، الآن
سأكشف سر الكل.
سأعلن
السر لتلاميذي، لكن فليغلق الباب على
الحمقى.
ثلاثة
هو السر الآتي من العظيم.
استمع
والنور سيشرق عليك.
في
البداية كان يوجد ثلاثة وحدات، بدونهم
لا يوجد شيء.
هذه
الأشياء هي التوازن ومصدر الكون:
اله
واحد، حقيقة واحدة، نقطة واحدة
للحرية.
الثلاثة
أتوا من ثلاثي التوازن:
كل
الحياة، كل الخير، كل القوة.
ثلاثة
هي صفات الإله في عالمه النوراني:
قوة
لامتناهية، حكمة لامتناهية، حب
لامتناهي.
ثلاثة
هي القوى المقدمة للأسياد:
تغيير
الشر، دعم الخير، استخدام التمييز.
ثلاثة
هي الأشياء التي لا بد أن يفعلها الإله:
إظهار
القوة، الحكمة، والحب.
ثلاثة
هي القوى الخالقة لكل شيء:
الحب
الإلهي الذي لديه الحكمة الكاملة.
الحكمة
الإلهية التي تعرف كل الوسائل الممكنة.
القوة
الإلهية التي تملكها الإرادة المشتركة
للحب والحكمة الإلهيين.
ثلاثة
هي دوائر -
حالات -
الوجود:
دائرة
النور حيث يسكن الإله وحده، والإله وحده
يستطيع اجتيازها.
دائرة
الفوضى حيث كل الأشياء بطبيعتها تنبعث
من الموت، هي دائرة الإدراك حيث كل الأشياء
تولد من الحياة.
كل
الأشياء الحية لها ثلاث حالات وجودية:
الفوضى
أو الموت، الحرية في الإنسانية، ونعيم
السماء.
ثلاثة
أشياء ضرورية تتحكم في كل الأشياء:
البداية
في العمق العظيم، دائرة الفوضى، والنعيم
في السماء.
ثلاثة
هي مسارات الروح:
الإنسان،
الحرية، والنور.
ثلاثة
هي العقبات:
قلة
السعي لاكتساب الحكمة، عدم التعلق بالإله،
اتباع الشر.
الثلاثة
موجودين في البشر.
ثلاثة
هم ملوك القوة في الداخل.
ثلاثة
هي غرف الأسرار، موجودة ومع ذلك هي غير
موجودة في جسد الإنسان.
استمع
الآن لما أقوله عن ذلك الذي يتحرر من قيود
الحياة إلى النور.
نعم،
اعلم أن مصدر كل العوالم سيفتح، حتى أبواب
أرولو لن تبقى مغلقة.
لكن
استمع، أيها الإنسان، يا من تسعى لدخول
السماء.
إذا
أنت لم تكن مؤهلًا فستسقط في الجحيم.
اعلم
أن الربانيين سيجتازون الشعلة النقية.
في
كل السماوات سيستحمون في ينابيع النور.
استمع،
أيها الإنسان، لهذا السر.
في
الماضي البعيد قبل ميلادكم، سكنت أنا في
أطلانطس.
هناك
في المعبد، شربت أنا من الحكمة، كانت
تتدفق كمنبع النور من عند الساكن.
أخذت
أنا المفتاح لأصعد إلى محضر النور في
العالم العظيم.
وقفت
أنا أمام القدوس الجالس على عرشه في وردة
النار.
لولا
أنه كان محجوبًا ببروق الظلام، لتلاشت
روحي أمام عظمة مجده.
من
تحت عرشه الذي كان كالجوهرة، نبعت أربعة
أنهر من نار من موطئ قدميه، تتدفق عبر
قنوات السحب إلى عالم البشر.
كانت
الغرفة مليئة بأرواح السماء.
عجب
العجاب كان قصر النجوم المضيء.
فوق
السماء، كانت أشكال الأرواح مثل قوس قزح
من النار وضوء الشمس، يغنون ويمجدون
القدوس.
ثم
من وسط النار صدر صوت وقال، هوذا مجد السبب
الأول.
رأيت
أنا ذلك النور عاليًا فوق كل ظلمة منعكسًا
في كياني.
لقد
وصلت، إن صح التعبير، إلى سيد كل الأسياد،
روح الشمس وسيد الشموس.
هناك
واحد، هو الأول، الذي لا بداية له ولا
نهاية، الذي صنع كل شيء ويحكم كل شيء، هو
خير وعادل، يعطي النور ويرزق.
ثم
خرج من العرش نور عظيم، أحاط بروحي ورفعها
بقوته.
ثم
تحركت أنا بسرعة عبر فضاءات السماء، كشف
لي أنا سر الأسرار، وسر قلب الكون.
حملت
أنا إلى أرض أرولو، ووقفت أمام الأسياد
في مساكنهم.
فتحوا
لي هم المدخل لألقي نظرة على الفوضى
البدائية.
ارتجفت
روحي من هول المنظر، وخافت نفسي من محيط
الظلام.
ثم
شعرت أنا بالحاجة للحواجز، وشعرت بالحاجة
لأسياد أرولو.
فقط
هم بتوازنهم اللامتناهي باستطاعتهم
الوقوف في وجه الفوضى الجارفة.
فقط
هم باستطاعتهم حماية خليقة الإله.
ثم
جلت أنا حول دائرة الثمانية.
رأيت
أنا كل الأرواح التي قهرت الظلام.
رأيت
أنا بهاء النور حيث سكنوا.
كم
تقت لأخذ مكاني في دائرتهم، لكنني كنت
أتوق أيضًا للطريق الذي اخترته، عندما
وقفت في قاعات آمِنتي، واخترت العمل الذي
سأقوم به.
ذهبت
أنا من قاعات أرولو ونزلت إلى الأرض حيث
يرقد جسدي.
قمت أنا من الأرض حيث
استرحت ووقفت أمام الساكن.
أعطيت
أنا تعهدي بالتخلي عن حقي العظيم إلى أن
أكمل عملي على الأرض وينتهي عصر الظلام.
استمع
أيها الإنسان للكلمات التي أعطيك، ففيها
ستجد جوهر الحياة.
قبل
أن أعود إلى قاعات آمِنتي، ستتعلم أسرار
الأسرار، وكيف ترتقي إلى النور.
احفظهم،
احرسهم، واجعلهم مخفيين في الرموز، ليسخر
منهم الأحمق ويزهد فيهم.
في
كل أرض، اترك الأسرار.
اجعل
الطريق صعبًا على من يسعى إليها.
هكذا
ليتم رفض الضعيف والمتذبذب.
هكذا
ستكون الأسرار مخفية ومحروسة إلى وقت
دوران العجلة.
خلال
العصور المظلمة بينما أنتظر وأراقب،
ستبقى روحي في عمق الأرض المخفية.
عندما
يجتاز أحدكم جميع التجارب الخارجية،
استدعوني بالمفتاح الذي في حوزتكم.
ثم
أنا المعلم سأستجيب، وآتي من قاعات الأسياد
في آمِنتي.
ثم
سأستلم أنا المبتدئ، وأعطيه كلمات القوة.
استمع
وتذكر كلمات التحذير هذه:
لا
تجلب لي شخصًا ناقص الحكمة أو نجس القلب
أو ضعيف العزيمة.
وإلا
سأسحب منك قوتك لاستدعائي من مكان نومي.
الآن
اذهب واستدع إخوتك لكي أعطيكم حكمتي لتنير
طريقكم عندما أذهب.
تعال
إلى الغرفة التي تحت معبدي، ولا تأكل
الطعام لمدة ثلاثة أيام.
هناك
سأعطيك جوهر الحكمة لكي تتألقوا بقوة بين
البشر.
هناك
سأعطيك الأسرار لكي أنتم أيضًا تصعدوا
إلى السماوات، وتكونوا رجال الإله في
الحقيقة كما في الجوهر.
الآن غادروا واتركوني لكي أستدعي أولئك الذين تعرفونهم ولكن لا تعرفونهم حقًا.
اللوح
الخامس عشر -
سر الأسرار
الآن اجتمعوا، يا أبنائي، لسماع سر الأسرار الذي سيعطيكم القوة لتصبحوا رجال الإله، ويمنحكم الطريق إلى الحياة الأبدية.
سوف
أتكلم بوضوح عن الألغاز المكشوفة.
لن
أعطيكم أقوال الظلام.
افتحوا
آذانكم الآن، يا أبنائي.
استمعوا
وأطيعوا الكلمات التي أعطيها لكم.
أولًا،
سأتكلم عن قيود الظلام التي تربطكم
بالأرض.
الظلام
والنور كلاهما من طبيعة واحدة، يختلفان
فقط في المظهر، لأن كلاهما نشأ من مصدر
الكل.
الظلام
هو الفوضى والنور هو النظام.
الظلام
المحول هو نور النور.
هذا،
يا أبنائي، هو هدفكم من الوجود؛ تحويل
الظلام إلى نور.
اسمعوا
الآن عن سر الطبيعة، وعلاقات الحياة
بالأرض حيث هي تسكن.
اعلموا
أنكم ذوو ثلاث طبائع في الطبيعة، الجسدية،
النجمية والعقلية كطبيعة واحدة.
ثلاث
هي طبائع كل طبيعة؛ وهي كلها تسعة، كما
في الأعلى كذلك في الأسفل.
الطبيعة
الجسدية هي هذه القنوات:
الدم
الذي يتحرك في حركة عمودية ويتفاعل مع
القلب ليواصل النبض.
المغناطيسية
التي تتحرك عبر المسارات العصبية وتحمل
الطاقة لجميع الخلايا والأنسجة.
أكاسا
التي تتدفق عبر القنوات، هي خفية ولكنها
مادية ومكملة للقنوات.
كل
واحد من الثلاثة متناغم مع الآخر، كل منها
يؤثر على حياة الجسد.
كلهم
يشكلون الهيكل العظمي الذي يتدفق الأثير
خلاله.
في
حكمتهم يكمن سر الحياة في الجسد، هي لا
تفارقه إلا عندما ينتهي غرضه من الحياة.
ثلاث
هي طبائع النجمية، هي الوسيط بين فوق
وتحت، هي ليست جسدية، ولا روحية، ولكنها
قادرة على التحرك فوق وتحت.
ثلاث
هي طبائع العقل، هو حامل مشيئة العظيم،
ويحكم السبب والنتيجة في حياتكم.
هكذا
هو الكائن الثلاثي المسير من أعلى بقوة
أربعة.
في
ما فوق وما وراء طبيعة الإنسان الثلاثية
يوجد عالم الذات الروحية.
أربع
هي صفاتها، مضيئة في كل مستوى من مستويات
الوجود، ثلاثة عشر في واحد، هو رقمها
الروحي.
على
أساس طبائع الإنسان يكون الإخوة، كل واحد
يتحكم في تطور الوجود، كل واحد يشكل قناة
من العظيم.
على
الأرض، الإنسان في عبودية، مقيد بالمكان
والزمان إلى الأرض.
كل
كوكب تطوقه موجة من الاهتزازات، تقيد
الإنسان في فضائه الحر.
لكن
مفتاح الحرية هو في قلب الإنسان، والحرية
توجد في الإنسان.
عندما
تحرر نفسك من الجسد، سترتفع إلى أقصى حدود
فضائك الأرضي.
الفَظ
كلمة دور-إيليل-لا.
ثم
سيرتفع نورك، عندها ستتحرر وتجتاز حواجز
الفضاء.
في
مدة من الزمن تعادل نصف الشمس -
ست ساعات، بحرية ستجتاز
حواجز الأرض، وترى وتعرف أولئك الذين في
الماوراء.
فعلًا،
إلى أعلى العوالم ستذهب.
سترى
مستوياتك الممكنة من التطور، وتعرف كل
مراحل مستقبل الروح في الأرض.
أنت
مقيد بجسدك، ولكن بالقوة تكون حرًا.
هذا
هو السر الذي به تستبدل العبودية
بالحرية.
فليهدأ
عقلك وليكن جسدك مرتاحًا.
بالتحرر
من الجسد فقط تصل للوعي.
ركز
وجودك على هدفك.
فكر
مرارًا وتكرارًا أنك سوف تكون حرًا.
فكر
في هذه الكلمة "لا-أوم-إيل-جانوفر"،
ومرة أخرى أصغِ لها في عقلك.
اتبع
الصوت إلى حيث تتوق.
تحرر
من قيود الجسد بمشيئتك.
استمع بينما أقدم لك أعظم الأسرار، لتعرف كيف يمكنك دخول قاعات آمِنتي، وكيف تدخل إلى مكان الخالدين كما فعلت أنا، وتقف أمام الأسياد في أماكنهم.
استلقِ
بجسدك وارتح.
فليكن
عقلك هادئًا بدون تفكير.
يجب
أن يكون عقلك ونيتك نقيين، وإلا ستفشل.
تصور
آمِنتي كما قلت في ألواحي.
تمنَّ
بكل قلبك أن تكون هناك.
قف
أمام الأسياد في عين عقلك.
تلفظ
بكلمات القوة التي أعطيها لك -
عقليًا:
مكوت
- إيل
- شاب
- إيلهال
- صور
- بن
- إيل
- زبروت
- زين
- إفريم
- كوار
- إيل.
أرخِ ذهنك وجسدك، ثم تأكد أنه سيتم استدعاء روحك.
الآن أعطي أنا المفتاح لشامبالا، المكان الذي يعيش فيه إخوتي في الظلام، هو ظلام لكنه ممتلئ بنور الشمس، هو ظلام الأرض، لكنه نور الروح الذي يرشدك عندما يغرب نهاري.
اترك
جسدك كما علمتك.
اعبر
إلى حواجز المكان العميق الخفي.
قف
أمام البوابات وحراسها.
اطلب
الدخول إليها بهذه الكلمات:
أنا
النور، في داخلي لا يوجد ظلمة، حر أنا من
قيود الليل.
افتحوا
طريق الاثني عشر والواحد، لكي أعبر أنا
إلى عالم الحكمة.
عندما
يرفضونك، وسيفعلون بالتأكيد، اطلب منهم
أن يفتحوا لك بكلمات القوة هذه:
أنا
النور، لا حواجز في طريقي، افتحوا، أنا
آمركم، باسم سر الأسرار، إدوم -
إيل -
أهيم -
سابرت -
زور-
أدوم.
وإن
كانت كلماتك حقيقية، فالحواجز ستسقط
أمامك.
الآن
أترككم، يا أبنائي، في الأسفل، لكن نحو
الأعلى إلى القاعات سأذهب.
اظفروا
بطريقي يا أبنائي، وحقًا ستصيرون إخوتي.
إلى
هنا تنتهي كتاباتي.
فلتكن
كتاباتي مفاتيحًا للذين سيأتون من
بعد.
ولكن
فقط لأولئك الذين يطلبون حكمتي، لأنني
لهم فقط أنا المفتاح والطريق.
.png)
تعليقات
إرسال تعليق